تمر، اليوم، ذكرى رحيل الأديب السويدي إيفيند جونسون والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 25 أغسطس عام 1976 في ستوكهولم، وهو أحد الروائيين القلائل من الطبقة العاملة الذين لم يقدموا موضوعات ووجهات نظر جديدة للأدب السويدي فحسب، بل كان له تجربة في تقنيات جديدة من النوع الأكثر تقدمًا، وفي ضوء ذلك نستعرضه لمحات من حياته.
من فرز الأخشاب إلى الكتابة الروائية
مارس إيفيند جونسون أعمالا مختلفة، فبدأ في فرز الأخشاب قرب سافاست على نهر لول، ثم في مصنع طوب بيورن، وبين عامي 1915 و1919، عمل في منشرة خشب، وبائع تذاكر ومرشدًا في دار سينما، وفني عرض أفلام، ثم مساعدًا لسباكين وكهربائيين، وفي عام 1918، عمل منظفًا للقاطرات في حظائرها في بودين، ولفترة من الشتاء، عمل كوقاد في قطارات الشحن بين بودين وهاباراندا، ثم عاد للعمل في منشرة خشب لفترة، ثم عاملًا في كبس التبن، ثم أصبح عاطلًا عن العمل، فاقترض المال وسافر إلى ستوكهولم، حيث حصل على عمل في ورشة إل إم إريكسون الكبيرة في شارع توليجاتان، اندلع إضراب عمال المعادن عام 1920، وحاول أن يعيش على ما يكتبه، لكن دون جدوى تُذكر، في الوقت نفسه، أسس مع بعض الكتاب الشباب الواعدين مجلة "Vår Nutid " (حاضرنا) الأدبية، التي صدرت في ستة أعداد، ثم أصبح عضواً في جمعية الكتاب المستقبليين التي أطلقت على نفسها اسم " De gröna" (الخضر).
من خريف عام 1920 إلى خريف عام 1921، عمل مع اثنين أو ثلاثة من أصدقائه في حصاد التبن وقطع الأشجار في مزرعة صغيرة في أوبلاند، حيث كان لديه وقت فراغ وهدوء للقراءة والكتابة.
في خريف عام 1921، سافر إلى ألمانيا - على متن سفينة شحن إلى كيل، ثم بالقطار إلى برلين، وبعد بضعة أشهر واصل رحلته عبر منطقة الراين إلى باريس، حيث كسب رزقه من الكتابة في الصحف السويدية، والعمل في مصنع أسمنت، ثم كغاسل أطباق في فندق كبير بالقرب من محطة غار دو نورد. ثم عاد إلى برلين، حيث مكث حتى خريف عام 1923، حين عاد إلى السويد.
مؤلفات إيفيند جونسون
أنهى كتابه الأول "الغرباء الأربعة" ( De fyra främlingarna )، وهو مجموعة قصصية، في ربيع عام 1924 ونُشر في خريف ذلك العام، وخلال زيارة شتوية إلى الشمال، أنهى كتابه الثاني الذي نُشر في خريف عام 1925 وبحلول ذلك الوقت، كان إيفيند جونسون قد عاد إلى فرنسا، حيث أقام لأكثر من خمس سنوات.
تتناول روايات إيفيند جونسون مواضيع متكررة، منها المشكلات الفردية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية، وشكّلت رواياته الأربع ذات الطابع السيري، "رواية عن أولوف"، التي نُشرت بين عامي 1934و1937، نقطة تحول في مسيرته، وتُعتبر من أهم أعماله، وفي ثلاثيته عن كريلون (1941-1943)، عبّر عن مخاوفه من صعود النازية والفاشية في عصره، واصفًا العالم فيها بصورة رمزية.
إيفيند جونسون يحصد جائزة نوبل في الأدب
حصل إيفيند يونسون على جائزة نوبل في الأدب عام 1974 بالتساوي بينه وبين وهاري مارتينسون، وقد منحت الجائزة إلى إيفيند يونسون "لفن السرد، البعيد النظر في الأراضي والعصور، في خدمة الحرية" أما هاري مارتينسون فقد حصدها "للكتابات التي تلتقط قطرة الندى وتعكس الكون".