أكد الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول وخبير الطاقة، أن أزمة الطاقة التي يشهدها العالم في الوقت الراهن تعد الأزمة الأكبر والأكثر تأثيراً في تاريخ أسواق الطاقة منذ حرب أكتوبر 1973، مشيراً إلى أن الجهود الحالية للقيادة السياسية المصرية في قطاع البترول تبشر باكتشافات ضخمة تعزز من أمن الطاقة القومي.
أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة
وأوضح الدكتور أبو العلا، في تصريحات هاتفية ببرنامج الساعة 6، مع الإعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أن الأسواق العالمية حُرمت منذ 28 فبراير الماضي وحتى الآن من نحو مليار و500 مليون برميل من النفط، مما أحدث انعكاسات خطيرة على تلبية احتياجات العالم من الطاقة، وقارن الوضع الحالي بما حدث في أعقاب حرب أكتوبر 1973 عندما ارتفعت أسعار برميل النفط من 3 دولارات إلى 12 دولاراً، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد المستفيد الأول من هذه الأزمة العالمية الحالية.
وشدد خبير الطاقة على أن عنصري "الطاقة" و"المياه" هما الركيزتان الأساسيتان للأمن القومي لأي دولة في العالم، وأوضح أن مصطلح الطاقة يشمل كافة أنواعها، سواء كانت طاقة أحفورية (بترول وغاز)، أو طاقة مائية، أو مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مؤكداً أن غياب أو ارتباك هذا القطاع كفيل بشل حركة المصانع والشركات والحياة اليومية للمواطنين.
القيادة السياسية وتكرار سيناريو حقل ظُهر
وعلى الصعيد المحلي، أشاد أبو العلا باهتمام القيادة السياسية بقطاع البترول، مؤكداً أن التركيز على تحقيق "اكتشافات جديدة" هو القاطرة الحقيقية التي تنمي أنشطة صناعة البترول ليس في مصر فحسب، بل في العالم أجمع.
وربط أبو العلا بين المشهد الحالي وموقف سابق حدث في عام 2014، موضحاً: "في عام 2014، أعلنت القيادة السياسية التزام مصر بسداد مستحقات الشركات الأجنبية والتي بلغت حينها نحو 6 مليارات دولار، وعقب ذلك عُقد اجتماع بين السيد رئيس الجمهورية والرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية، ليثمر هذا التحرك عن الإعلان عن اكتشاف حقل (ظُهر) العملاق في عام 2015".
30 بئراً استكشافياً تبشر بالخير
وأكد الدكتور رمضان أبو العلا أن هذا السيناريو الناجح يتكرر الآن؛ حيث قامت مصر مؤخراً بسداد ديون ومستحقات الشركات الأجنبية بالكامل، وتلا ذلك اجتماع جديد بين الرئيس المصري ورئيس شركة "إيني"، واعتبر أن هذه الخطوة تعد بمثابة "حافز قوي" لشركات البترول العالمية، متوقعاً أن تسفر خطة شركة "إيني" لحفر 30 بئراً استكشافياً جديداً عن أخبار مبشرة واكتشافات كبرى قريباً، خاصة في ظل الدور البارز والخبرة الكبيرة التي تمتلكها الشركة الإيطالية في منطقة شرق البحر المتوسط.