النقض تضع ضوابط نصاب المحكمة عند الجمع بين طلبي التسليم والتعويض

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 09:00 ص
النقض تضع ضوابط نصاب المحكمة عند الجمع بين طلبي التسليم والتعويض محكمة النقض - برلمانى

كتب علاء رضوان

رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، فى تقرير له تحت عنوان: "النقض ترسم ضابط تحديد نصاب المحكمة عند الجمع بين طلب التسليم وطلب التعويض"، استعرض خلاله حكماً صادراً من محكمة النقض يرسم ضابط تحديد نصاب المحكمة عند الجمع بين طلب التسليم وطلب التعويض، رسخت خلاله لـ4 مبادئ قضائية أبرزها في الطعن المقيد برقم 12339 لسنة 94 القضائية:

1- طلب تسليم السيارة وطلب التعويض عن الإخلال بالعقد هما طلبان يجمعهما سبب قانوني واحد هو "العقد"، ومن ثم يتم جَمْع قيمتهما معاً لتحديد النصاب القيمي والاستئنافي.

2-الأصل في تقدير قيمة الدعوى هو الحق المدعى به أو الالتزام المطلوب، فإذا تعددت الطلبات في الدعوى وكان يجمعها سبب قانوني واحد "مثل العلاقة التعاقدية هنا"، فإن قيمة الدعوى تقدر بـ مجموع هذه الطلبات وليست بقيمة الطلب الأصلي وحده. 

 

أولاً: شرح الواقعة 

بداية النزاع: قام أحد الأشخاص "المطعون ضده" بحجز سيارة لدى إحدى شركات السيارات بموجب إيصال حجز مؤرخ فى 23 فبراير 2022، بقيمة إجمالية تبلغ 399 ألف جنيه، سدد منها مقدماً مبلغ 150 ألف جنيه على أن يتم سداد باقي الثمن عند الاستلام، إلا أنه امتنع الوكيل "الشركة" عن تسليم السيارة للعميل، ما أدى بالعميل إلى إقامة الدعوى أمام الدائرة الابتدائية بالمحكمة الاقتصادية يطالب فيها بإلزام الشركة بالتسليم وبالسعر المتفق عليه، بالإضافة إلى تعويض مادي وأدبي بقيمة 500 ألف جنيه.

وفى تلك الأثناء - قضت محكمة أول درجة بإلزام الشركة بأداء 400 ألف جنيه تعويضاً ورفضت ما عدا ذلك، فاستأنف الطرفان الحكم أمام الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية، والتي قضت بدورها بـ"عدم جواز الاستئناف لقلة النصاب" معتبرة أن طلب التعويض مندمج في طلب تسليم السيارة، إلا أنه لم يرضِ هذا الحكم "الشركة"، فطعنت عليه أمام محكمة النقض، والتي انتهت إلى نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى مجدداً إلى محكمة القاهرة الاقتصادية - بدائرتها الاستئنافية - لتفصل في الموضوع من هيئة أخرى. 

 

ثانياً: العناصر القانونية للنزاع 

1-الاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية: 

تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بنظر المنازعات الناشئة عن تطبيق القوانين المحددة حصراً بالقانون رقم 120 لسنة 2008 وتعديلاته، ومنها قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، والعبرة في الاختصاص النوعي هنا قائمة على تطبيق القانون المتعلق بالعلاقة بين المورد والمستهلك، وليس على طبيعة المسائل المدنية المجردة. 

 

2-تقدير قيمة الدعوى وتعدد الطلبات "النصاب القانوني": 

-الأصل في تقدير قيمة الدعوى هو الحق المدعى به أو الالتزام المطلوب، فإذا تعددت الطلبات في الدعوى وكان يجمعها سبب قانوني واحد "مثل العلاقة التعاقدية هنا"، فإن قيمة الدعوى تقدر بـ مجموع هذه الطلبات وليست بقيمة الطلب الأصلي وحده. 

 

-طلب تسليم السيارة وطلب التعويض عن الإخلال بالعقد هما طلبان يجمعهما سبب قانوني واحد (العقد)، ومن ثم يتم جَمْع قيمتهما معاً لتحديد النصاب القيمي والاستئنافي. 

 

3-مخالفة النظام العام وقابلية الطعن بالنقض: 

قواعد الاختصاص القيمي والنصاب واستئناف الأحكام تعتبر من المتعلقات بالنظام العام، فإذا خالفت المحكمة الاقتصادية بهيئة استئنافية قواعد الاختصاص وقضت خطأً بعدم جواز الاستئناف استناداً لاندماج الطلبات، فإن حكمها لا يتحصن ويفلت من الرقابة، ويجوز الطعن فيه بطريق النقض تحقيقاً للعدالة. 

 

4-نطاق سلطة محكمة النقض في الموضوع: 

إذا اقتصر قضاء المحكمة الاستئنافية الاقتصادية على الفصل في الشكل "مثل القضاء بعدم الجواز" دون التطرق لموضوع النزاع، فإن محكمة النقض لا تتصدى للموضوع بنفسها، بل تحيل الخصومة إلى الدائرة الاستئنافية لتفصل فيه مجدداً من هيئة أخرى، ضماناً لعدم إهدار درجات التقاضي. 

 

وإليكم التفاصيل كاملة: 

 

حجز سيارة ثم الامتناع عن التسليم.. النقض ترسم ضابط تحديد نصاب المحكمة عند الجمع بين طلب التسليم وطلب التعويض.. طلب تسليم السيارة وطلب التعويض عن الإخلال بالعقد هما طلبان يجمعهما سبب قانوني واحد هو "العقد" 

 

ججج
 
                                            برلمانى 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة