استقبلت عدد من مساجد وساحات محافظة الشرقية أبناء الطرق الصوفية والمواطنين المشاركين في احتفالات المولد النبوي الشريف، وسط أجواء روحانية وفعاليات دينية تعكس الموروث الشعبي والصوفي الذي ارتبط بهذه المناسبة في الشرقية على مدار عقود.
وشارك محافظ الشرقية ووكيل وزارة الأوقاف بالشرقية في الاحتفالات بمسجد الفتح، بحضور حشد من القيادات الشعبية والتنفيذية، فيما شهدت عدد من المناطق مسيرات للطرق الصوفية تجوب الشوارع، إلى جانب إقامة السرادقات بالساحات لاستقبال المواطنين والمشاركين في الاحتفالات.
احتفالات المولد النبوي ضمن الخطة الدعوية لوزارة الأوقاف
وقال الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، إن هذه الاحتفالات تأتي في إطار الخطة الدعوية للاحتفال بمولد سيد البرية ﷺ، وحرص المديرية على استثمار هذه المناسبة العطرة في نشر الوعي الديني الصحيح، والتعريف بسيرة النبي الكريم وأخلاقه وشمائله.
وأضاف أن الاحتفالات تستهدف ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والرحمة والتسامح في المجتمع.
برامج دعوية وأنشطة تثقيفية بمختلف المساجد
وأشار وكيل وزارة الأوقاف إلى أن المديرية تواصل تنفيذ برامجها الدعوية والأنشطة التثقيفية بمختلف الإدارات والمساجد، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير وتصحيح المفاهيم الدينية.
كما تستهدف هذه البرامج تعريف النشء والشباب والأسر بالقيم النبوية الرفيعة.
حلقات ذكر ومدائح نبوية وابتهالات في السرادقات
وقال الشيخ محمد سليمان، مدير عام بالأزهر بالمعاش، إنه سنويًا تقام سرادقات الطرق الصوفية لاستقبال المواطنين، وتتضمن الاحتفالات حلقات الذكر والإنشاد الديني والمدائح النبوية والابتهالات، إلى جانب مظاهر الاحتفال الشعبية التي يحرص عليها أبناء المحافظة.
مشاركة واسعة من المواطنين وأبناء الطرق الصوفية
وأضاف الشيخ محمد مراعاة، وكيل المشيخة الصوفية بالشرقية، أن احتفالات المولد النبوي في الشرقية تعد من المناسبات التي تشهد مشاركة واسعة من المواطنين وأبناء الطرق الصوفية.
وأوضح أن أعدادًا كبيرة من الأهالي تتوافد من مختلف مراكز ومدن المحافظة، فضلًا عن زائرين من المحافظات المجاورة للمشاركة في الاحتفالات، مشيرًا إلى أن المساجد والساحات احتضنت خلال السنوات الماضية الاحتفالات الختامية بالمولد وسط حضور جماهيري كبير.
مسيرات الطرق الصوفية تجوب شوارع المدن
وأشار إلى أن الاحتفالات بالمولد النبوي تتميز بمظاهر خاصة، من بينها تجمع الطرق الصوفية وانطلاق المسيرات التي تجوب عددًا من شوارع المدن، وسط رفع الرايات وترديد الأذكار والمدائح، في مشهد اعتاد عليه أهالي المحافظة خلال هذه المناسبة.
كما تمثل السرادقات المقامة ملتقى للمحتفلين، حيث تقدم المدائح النبوية والإنشاد الديني، وتقام حلقات الذكر، إلى جانب أجواء اجتماعية تجمع الأسر والمريدين في ذكرى مولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
احتفالات المولد النبوي امتداد لتقليد شرقاوي قديم
وتأتي احتفالات هذا العام امتدادًا لتقليد شرقاوي قديم ارتبط بالمولد النبوي، فيما ما تزال المساجد والساحات بمحافظة الشرقية جاهزة لاستقبال المواطنين المشاركين في احتفالات الغد وبعد الغد.
وتسود حالة من الترقب بين أبناء الطرق الصوفية والأهالي الذين يحرصون سنويًا على المشاركة في هذه المناسبة والاستمتاع بالأجواء الروحانية والمدائح والابتهالات.
واختُتمت الاحتفالات بالتأكيد على أن محبة النبي ﷺ لا تكون بالكلمات وحدها، وإنما تكون باتباع هديه والاقتداء بأخلاقه ونشر رحمته وسماحته بين الناس، سائلين الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة المباركة بالخير واليمن والبركات، وأن يحفظ مصر وشعبها.

داخل السرادق

حضور الاحتفالية

المبتهل ومنظمة الاحتفالية