وزير الري: المياه والأراضي والمناخ والأمن الغذائي منظومة واحدة.. تدهور الأراضي والجفاف يرفع الضغوط على الموارد المائية.. مصر تستعرض رؤيتها لمواجهة الجفاف وتدهور الأراضي

الإثنين، 24 أغسطس 2026 03:00 م
وزير الري: المياه والأراضي والمناخ والأمن الغذائي منظومة واحدة.. تدهور الأراضي والجفاف يرفع الضغوط على الموارد المائية.. مصر تستعرض رؤيتها لمواجهة الجفاف وتدهور الأراضي وزير الري يشارك في افتتاح مؤتمر مكافحة التصحر

كتبت أسماء نصار

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات افتتاح الجزء رفيع المستوى من المؤتمر، بمشاركة الوزراء ورؤساء الوفود وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بقضايا البيئة والمناخ والتنمية المستدامة.

وتأتي المشاركة المصرية في المؤتمر في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بتدهور الأراضي والجفاف والتغيرات المناخية، وما تفرضه هذه التحديات من ضغوط متزايدة على الموارد الطبيعية، خاصة المياه والأراضي الزراعية، بما ينعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي واستدامة سبل المعيشة في العديد من دول العالم، ولا سيما الدول النامية والمناطق الأكثر تعرضًا لآثار تغير المناخ.

ويشهد الجزء رفيع المستوى من المؤتمر مناقشات مكثفة حول سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، إلى جانب بحث آليات دعم قدرة الدول والمجتمعات على التكيف والصمود أمام التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية، وحشد التمويلات والاستثمارات اللازمة لتنفيذ مشروعات وبرامج التنمية المستدامة.

وفي ظل تصاعد التحديات البيئية التي تواجه دول العالم، تتزايد مخاطر التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، مدفوعة بآثار التغيرات المناخية وارتفاع معدلات الضغط على الموارد الطبيعية، فلم تعد هذه التحديات قضايا بيئية منفصلة، بل أصبحت تهدد بصورة مباشرة الأمن الغذائي واستدامة الموارد المائية وسبل معيشة ملايين السكان، ما يفرض تحركًا دوليًا أكثر تكاملًا يقوم على الوقاية وتعزيز القدرة على التكيف والصمود.

وتتجه أنظار المجتمع الدولي إلى العاصمة المنغولية أولان باتور، حيث تتواصل أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD COP17، بمشاركة واسعة من الدول والمنظمات الدولية، لبحث حلول عملية لمواجهة الجفاف وتدهور الأراضي، وتعزيز التعاون الدولي وتوفير التمويلات اللازمة لدعم الدول الأكثر تأثرًا بهذه التحديات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إدارة مستدامة للمياه والأراضي وحماية الموارد الطبيعية.

المياه والأراضي والمناخ.. منظومة واحدة لمواجهة التحديات

وأكد الدكتور هاني سويلم أن قضايا المياه والأراضي والمناخ والأمن الغذائي ترتبط ارتباطًا وثيقًا، الأمر الذي يستدعي تبني سياسات وحلول متكاملة تضمن الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وتعظم الاستفادة منها، مع ضرورة الانتقال من أسلوب التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى تعزيز الاستعداد المسبق ورفع قدرة الدول والمجتمعات على الصمود أمام المخاطر.

وأوضح أن التحديات الحالية لم تعد منفصلة عن بعضها، إذ يؤدي تدهور الأراضي والجفاف إلى زيادة الضغوط على الموارد المائية، بينما تسهم التغيرات المناخية في تفاقم ندرة المياه وارتفاع معدلات الإجهاد المائي، وهو ما يفرض ضرورة تطوير منظومات الإدارة والتخطيط بما يحقق التوازن بين احتياجات التنمية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن مصر تمتلك خبرات وتجارب متراكمة في التعامل مع تحديات ندرة المياه، من خلال العمل على رفع كفاءة استخدام الموارد المائية، والتوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتنفيذ مشروعات للتكيف مع التغيرات المناخية، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار في تطوير منظومة إدارة المياه.

خبرات مصرية في مواجهة ندرة المياه والجفاف

وتعكس التجربة المصرية في مجال إدارة المياه أهمية تبني حلول غير تقليدية لمواجهة محدودية الموارد، خاصة في ظل تنامي الاحتياجات المائية وتزايد الضغوط الناتجة عن التغيرات المناخية.

وتعمل الدولة على تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، من خلال التوسع في مشروعات إعادة الاستخدام، ورفع كفاءة شبكات الري والمنشآت المائية، وتطوير نظم الإدارة والتشغيل، بما يسهم في تقليل الفاقد وتحسين كفاءة استخدام المياه في مختلف القطاعات.

كما تمثل مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية محورًا مهمًا في الرؤية المصرية، في ضوء ما تفرضه التغيرات المناخية من مخاطر على المناطق الساحلية والموارد المائية والأنشطة الزراعية، وهو ما يتطلب استثمارات مستمرة في البنية التحتية والحلول القائمة على العلم والتكنولوجيا.

ومن المقرر أن يشارك الدكتور هاني سويلم خلال فعاليات الجزء رفيع المستوى في عدد من الحوارات والجلسات الوزارية، لعرض الرؤية المصرية بشأن مواجهة مخاطر الجفاف، وتعزيز الترابط بين قضايا المياه والأراضي والمناخ، فضلًا عن التأكيد على أهمية توفير التمويلات والاستثمارات للدول الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية وتدهور الموارد الطبيعية.

الجناح المصري يستعرض التجارب الوطنية

وعلى هامش فعاليات المؤتمر، افتتح رئيس مركز بحوث الصحراء، برفقة وزير الموارد المائية والري، الجناح المصري الرسمي المقام ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر، والذي يستعرض عددًا من التجارب والمبادرات الوطنية المرتبطة بالتكيف مع التحديات البيئية ومواجهة التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.

ويشهد الجناح تنظيم مجموعة من الفعاليات والندوات المتخصصة بالتعاون مع عدد من المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية، من بينها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO، والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة أكساد، ومرصد الصحراء والساحل، وذلك بهدف تبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة في إدارة الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة ،كما حرص رئيس مركز بحوث الصحراء على زيارة الأجنحة العربية المقامة بالمنطقة الزرقاء، للاطلاع على أبرز المبادرات والمشروعات الإقليمية في مجالات صيانة التربة ومواجهة الجفاف وتحقيق التنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات الفنية والعلمية لمواجهة الآثار المتزايدة لتدهور الأراضي والتغيرات المناخية.

مصر تستعد لاستضافة COP18 في 2028

وتكتسب المشاركة المصرية في مؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر أهمية خاصة، في ظل استعداد مصر لاستضافة الدورة الثامنة عشرة من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP18 والمقرر عقدها عام 2028.

وتعكس هذه الاستعدادات توجه مصر نحو تعزيز حضورها في الملفات الدولية المرتبطة بالمناخ والموارد الطبيعية والتنمية المستدامة، والاستفادة من خبراتها الوطنية في إدارة المياه ومواجهة ندرة الموارد، إلى جانب دعم الجهود الدولية الرامية إلى الحد من آثار التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.

ومن المنتظر أن تمثل استضافة مصر للدورة المقبلة فرصة لطرح القضايا والتحديات التي تواجه الدول النامية، وتسليط الضوء على أهمية توفير التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات لمساندة الدول الأكثر تعرضًا لمخاطر الجفاف وتدهور الأراضي.

وتؤكد التحركات المصرية خلال COP17 أن مواجهة التصحر لم تعد قضية بيئية منفردة، وإنما أصبحت جزءًا من منظومة أوسع ترتبط بالمياه والأمن الغذائي والمناخ والتنمية، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود الدولية والإقليمية، وتطوير حلول عملية ومستدامة قادرة على حماية الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود أمام التحديات المستقبلية.

كما تعكس المشاركة المصرية حرص الدولة على مواصلة دورها في المحافل الدولية المعنية بالمياه والمناخ والبيئة، والدفع نحو سياسات أكثر تكاملًا في إدارة الموارد الطبيعية، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويحافظ على حقوق الأجيال المقبلة في موارد آمنة ومستدامة.

وتأتي المشاركة المصرية في مؤتمر مكافحة التصحر في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توحيد الجهود الدولية لمواجهة مخاطر الجفاف وتدهور الأراضي، من خلال تبادل الخبرات وتطوير حلول مبتكرة ومستدامة لإدارة الموارد الطبيعية، إلى جانب توفير التمويلات اللازمة للدول الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية. وتؤكد مصر من خلال مشاركتها أهمية الربط بين قضايا المياه والأراضي والمناخ والأمن الغذائي عند وضع السياسات والاستراتيجيات المستقبلية.

كما تمثل التحركات المصرية خلال فعاليات المؤتمر خطوة مهمة على طريق الاستعداد لاستضافة مصر للدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP18 عام 2028، بما يعزز حضورها في الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التصحر والجفاف وتدهور الأراضي، ويدعم توجهها نحو طرح حلول عملية قابلة للتنفيذ، تعزز قدرة المجتمعات على الصمود وتحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة