أكد خالد عيش، رئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، ونائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن تطوير العنصر البشري يمثل إحدى الركائز الأساسية لزيادة صادرات الصناعات الغذائية وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية، مشيرا إلى أن النقابة تتبنى رؤية متكاملة لتأهيل العاملين ورفع كفاءتهم بما يتواكب مع احتياجات الصناعة والتطور التكنولوجي.
وأوضح عيش، أن رؤية النقابة ترتكز على 4 محاور رئيسية تستهدف بناء عامل أكثر مهارة ووعيا وقدرة على التعامل مع متطلبات الصناعة الحديثة، بما ينعكس على جودة الإنتاج وزيادة الإنتاجية ورفع تنافسية المنتج المصري.
التدريب والتأهيل لمواكبة التكنولوجيا واحتياجات الصناعة
وقال عيش إن المحور الأول يركز على تطوير مهارات العاملين وتأهيلهم للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة وخطوط الإنتاج المتطورة، إلى جانب التوسع في تدريب الشباب وإكسابهم مهارات عملية تتناسب مع احتياجات مواقع الإنتاج وسوق العمل.
وأضاف أن تطوير العامل لم يعد يقتصر على إجادته لمهام وظيفته الحالية، وإنما أصبح مرتبطا بقدرته على مواكبة التطورات المتلاحقة في صناعة الغذاء، والتعامل مع التقنيات الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة المنتجات، وأشار رئيس النقابة إلى أن المحور الثاني يستهدف رفع وعي العاملين بمعايير الجودة وسلامة الغذاء، وتعزيز ثقافة السلامة والصحة المهنية داخل مواقع العمل.
وأكد أن العامل يمثل حلقة أساسية في منظومة جودة المنتج، وأن التزامه بمعايير الجودة والسلامة ينعكس بصورة مباشرة على المنتج النهائي، ويسهم في تلبية الاشتراطات المطلوبة في الأسواق الخارجية وتعزيز فرص المنتج المصري في المنافسة.
التثقيف النقابي لبناء عامل واع بحقوقه وواجباته
وأوضح عيش أن المحور الثالث يتعلق بالتثقيف النقابي وبناء الوعي لدى العاملين، من خلال تعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وأحكام قانون العمل وآليات الحوار، إلى جانب ترسيخ قيم الالتزام والانضباط والإنتاج.
وأكد أن العامل الواعي بحقوقه وواجباته يكون أكثر قدرة على التعامل الإيجابي مع بيئة العمل والمساهمة في استقرارها، مشددا على أن إعداد عامل المستقبل لا يعتمد على المهارة الفنية فقط، وإنما يجمع بين الكفاءة والوعي وتحمل المسؤولية، ولفت رئيس النقابة إلى أن المحور الرابع يركز على إعداد جيل جديد من العمال والكوادر والقيادات النقابية، بالتعاون مع الشركات والمؤسسات والجهات التدريبية المتخصصة، بما يسهم في توفير كوادر مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات الصناعة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد عيش أن زيادة صادرات الصناعات الغذائية تبدأ من داخل المصنع، من خلال الاستثمار في العامل ورفع كفاءته، وتحسين جودة الإنتاج، والالتزام بالمعايير المطلوبة في الأسواق العالمية، وقال إن العامل على خط الإنتاج يمثل جزءا أساسيا من منظومة «صنع في مصر»، موضحا أن تطوير قدراته ومهاراته ينعكس على جودة المنتج، ويسهم في تعزيز ثقة المستهلك المحلي والأجنبي في المنتجات المصرية، وفتح المجال أمامها لدخول أسواق جديدة.
وأشار خالد عيش إلى أن الاستثمار في العامل يمثل أحد أهم مداخل زيادة صادرات الصناعات الغذائية، موضحا أن بناء قوة عاملة تمتلك المهارة والوعي والقدرة على مواكبة التطور التكنولوجي يساهم في رفع الإنتاجية وتحسين الجودة، ويدعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والعالمية.