مهنة تتوارثها الأجيال رغم تهديد الآلات الحديثة لها في الوقت الحالي، إلا أن أيادي الأبناء ما زالت تمتهنها وتعمل بها، لتصبح مصدر رزق لهم، هنا تتحدث الطابعات بلغة الزمن الجميل، حين كان العمل اليدوي هو الأساس، ورغم الإمكانيات البسيطة كانت أيادي العمال تصنع كل ما هو جميل، ليقفوا حراسًا لتلك المهنة.
في أحد الأماكن بمدينة قوص تتواجد مطبعة "العم محمد"، الذي يعمل بها منذ ما يقارب نصف قرن، وقد ورث ابنه الصنعة عنه، لا تتوقف أصوات ماكينات الطباعة داخل المكان، وتعد طباعة الدفاتر الحكومية جزءًا من أعماله التي تميز بها قديمًا، ومن الطباعة إلى التغليف والتجليد، يعمل أصحاب المطبعة في ترميم الكتب وتجليد المصاحف والرسائل العلمية.
نصف قرن في المهنة
قال عبد الله محمد، إن المطبعة تعمل منذ نحو نصف قرن، حيث تعلم هذه المهنة من والده، وأتقن أصولها من خلال العمل على ماكينات قديمة ألمانية الصنع، وكانت المطبعة تقوم بصناعة الدفاتر والملصقات التي يحتاجها الزبائن، ويتم إنتاجها يدويًا باستخدام الماكينات، سواء في الطباعة أو القص أو التغليف.
وأوضح محمد، أن جزءًا من الآلات القديمة ما زال يعمل حتى الآن، خاصة في أعمال التقطيع والتخريم وضبط الكتابة، ورغم استمرار المهنة، فإن الآلات الحديثة أثرت بشكل كبير على وجود تلك الماكينات القديمة، التي أصبح العديد منها خارج الخدمة، وتحول إلى جزء من تاريخ المكان.
تجليد المصاحف يدويا
ولفت عبد الله محمد، إلى أن المطبعة ما زالت تعمل في تجليد المصاحف يدويًا، وكذلك الكتب، وهو ما اشتهرت به منذ سنوات طويلة، حيث تستخدم مواد خاصة في لصق الكتب والتجليد، إلى جانب تجليد الرسائل العلمية باستخدام أنواع جلود مميزة.

آلة قديمة داخل المطبعة

آلة كبس داخل المطبعة

تجليد مصحف داخل المطبعة

عبد الله محمد

مطبعة قديمة بقنا