رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "مبدأ جديد في جرائم حماية المستهلك.. النقض تؤكد: جريمة عدم تقديم خدمة الصيانة للمستهلك وارتكاب السلوك الخادع لا تدخل في الجرائم التي تنقضي الدعوى فيها بالتنازل"، استعرض خلاله حكماً صادراً من محكمة النقض بشأن الجرائم المتعلقة بحماية المستهلك، رسخت خلاله لعدة مبادئ قضائية، جاء أبرزها: "جريمة عدم تقديم خدمة الصيانة للمستهلك وارتكاب السلوك الخادع بعدم تقديم خدمات ما بعد البيع والضمان والامتناع عن تنفيذ قرار جهاز حماية المستهلك خلال المدة المحددة لا تدخل في الجرائم التي تنقضي الدعوى فيها بالتنازل بالرغم من تنازل المجنى عليه وحصوله على فترة ضمان جديدة"، وذلك في الطعن المقيد برقم 2629 لسنة 92 قضائية.
المحكمة في حيثيات الحكم ذكرت: إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها - لما كان ذلك - وكانت المادة 59 من القانون رقم 181 لسنة 2018 بشأن إصدار قانون حماية المستهلك قد نصت على أنه يجوز لمجلس إدارة الجهاز، بناء على موافقة أغلبية أعضائه، التصالح مع المتهم في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، ما لم ينتج عنها أية إصابات أو حالات وفاة للمستهلكين وبشرط إزالة أسباب المخالفة، وذلك على النحو الآتي:-
1- يجوز التصالح قبل إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأدنى ولا يجاوز ثلث الحد الأقصى للغرامة المقررة .
2- يجوز التصالح بعد إحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة وحتى صدور حكم نهائي فيها مقابل أداء مبلغ لا يقل عن ثلاثة أمثال الحد الأدنى للغرامة المقررة ولا يجاوز حدها الأقصى، ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ....".
وبحسب "المحكمة": ومفاد ذلك النص أنه يشترط للقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية للتصالح أن يكون التصالح بناء على الضوابط المنصوص عليها بالمادة المذكورة وإذ كان ذلك، وكان الطاعن لم يتخذ أي من الإجراءات سالفة البيان، فإن ذلك التصالح لا يكون له من أثر لعدم استيفائه كافة الشروط والإجراءات المنصوص عليها قانوناً على نحو ما سلف بيانه، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صادف صحيح القانون، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد - لما كان ذلك - وكانت الجرائم التي دين الطاعن بها لا تدخل في الجرائم التي تنقضي الدعوى فيها بالتنازل، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير ذي وجه، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة .
وإليكم التفاصيل كاملة: