ظهر الارتباك والتوتر على المذيع الهارب محمد ناصر، خلال ظهوره أمس عبر إحدى القنوات التابعة لجماعة الإخوان التي تبث من الخارج، أثناء استعراضه خبرًا نشره «اليوم السابع» بشأن حصوله على كارنيه عضوية بكيان مرتبط بالتنظيم، وما يترتب على ذلك من تمويلات وامتيازات أخرى.
وزعم محمد ناصر في بداية حديثه أنه لا توجد أي كيانات تحمل اسم «رابطة الإعلاميين الدولية»، قبل أن يحاول نفي عضويته في الرابطة، ثم عاد ليقر بوجودها، زاعمًا أنها «مجرد شقة إيجار»، في تناقض واضح بين رواياته المتتالية على الهواء.
ورغم محاولات التشويش والنفي، ننشر صورًا توثق حصول عدد من إعلاميي جماعة الإخوان والعاملين في قنواتها التي تبث من الخارج على كارنيهات «رابطة الإعلاميين الدولية»، وهي الرابطة التي ارتبطت بقيادات وعناصر إخوانية، ويترأسها القيادى الإخواني حمزة زوبع.
وتُظهر الصور مراسم حصول عدد من الإعلاميين التابعين للجماعة على كارنيهات الرابطة، التي تقدم نفسها باعتبارها «منظمة مهنية عالمية تجمع الإعلاميين والصحفيين من مختلف أنحاء العالم، وتدعم حرية الصحافة، وتعزز قيم المصداقية والمهنية، وتعمل على تطوير الإعلام وتأثيره الإيجابي في المجتمع، إلا أن هذا الخطاب، بحسب ما تكشفه طبيعة العناصر والوجوه المنتمية إليها، يثير تساؤلات حول حقيقة الدور الذي تمارسه الرابطة، خاصة في ظل ارتباط عدد من أعضائها بمنصات وقنوات إعلامية تابعة لجماعة الإخوان.
وفي يناير الماضي، نشرت هذه الرابطة الإخوانية رسالة وجهتها إلى أعضائها أوضحت أنها قامت باستبيان أسفرت مؤشراته أن نسبة 84% أيدت استمرار الرابطة خلال المرحلة الحالية، مقابل 16% رأوا إلغاء النشاط.
كما أيد نحو 70% تغيير اسم الرابطة إلى «رابطة الإعلاميين الدولية»، مقابل نحو 30% أبدوا تحفظهم أو رفضهم لهذا المقترح، وهي النتائج التي اعتبرتها اللجنة تعبيرًا عن اتجاه عام نحو استمرار الكيان وتطويره.
وتضمنت الخطة ترتيب الوضع التنظيمي، وتحديد آليات العمل خلال المرحلة الانتقالية، وتهيئة الدعوة للمرحلة المقبلة، وفقًا لما تقرره الجمعية العمومية والأطر التنظيمية المعتمدة.
كما تقرر إلغاء جميع المجموعات السابقة الخاصة بعمومية الرابطة، بحسب البيان، بهدف إنهاء حالة التعدد والتداخل في قنوات التواصل وضمان وحدة الخطاب والتنظيم.
وتكشف هذه الوثائق والصور، إلى جانب التناقض الذي ظهر في حديث محمد ناصر بشأن وجود الرابطة من عدمه، جانبًا من طبيعة الكيان الذي يضم عددًا من الإعلاميين العاملين في المنصات والقنوات التابعة لجماعة الإخوان في الخارج، رغم محاولات نفي أو التقليل من أهمية العلاقة به.
بدوره، قال أحمد بركات، أحد الشباب المنشقين عن جماعة الإخوان والباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن ما ذكره محمد ناصر خلال حلقته تضمن عددًا من المغالطات، التي تمثل استمرارًا للنهج ذاته الذي يتبعه، ويتناسب مع طبيعة العينة التي يخاطبها من متابعيه، والذين يتلقون، بحسب وصفه، هذا النوع من التضليل دون تفكير أو تمحيص.
وأضاف بركات أن «المذيع الذي اعتاد الكذب من أجل المال، حاول في البداية ركوب موجة التسريبات الهابطة والخوض في الأعراض، وهي المساحة التي يجيدها جيدًا، ويمارسها عدد من صبية التنظيم، إلا أنه تعرض للارتباك بعد تصريحات حلمي الجزار، الذي اضطر إلى الإدلاء بها خشية التبعات القانونية والآثار التي قد تلحق بما تبقى من سمعة جماعته، خاصة أن الجزار قيادي في الجبهة الإخوانية التي تمول قناة مكملين، وبالتالي لا تجوز، في عرف الدولارات، معارضته».
وتابع: «المغالطة الأولى التي ذكرها ناصر هي أنه يتعرض لحملة بسبب ما ينشره عن أشخاص معينين، والحقيقة أن ناصر ليس بتلك الأهمية، ولا تحظى تصريحاته بهذا القدر من الجدية، حتى لدى متابعيه قبل غيرهم، ولا توجد حملة منسقة ضده، وإنما هو يثرثر بالإفك، وهناك من يردون الإفك بالحقيقة، وهناك من يردون الإفك بالإفك، ولا شأن لنا بذلك».
وأضاف: «المغالطة الثانية تتمثل في قوله إنه لا وجود لما يسمى رابطة الإعلاميين المصريين في الخارج، وقد صدق وهو الكذوب، فقد قام زوبع بتغيير اسمها للتمويه إلى رابطة الإعلاميين الدولية، كما قال ناصر إن رئيسها هو المدعو زوبع، لكنه لم يخبرنا: أليس من مقتضيات الديمقراطية أن يظل زوبع رئيسًا لمؤسسة هابطة لا يملكها لمدة 12 عامًا؟».
وتابع بركات: «المغالطة الأخرى هي أن ناصر ليس عضوًا في الرابطة ولا يتلقى تمويلات منها، وهذه ترهات يمكنه أن يضلل بها جمهوره، لكنها لا تنطلي على طفل صغير يرى أحوالكم جيدًا، فماذا تتلقى إذن نظير عملك في مكملين؟.
وأضاف: «ومن المغالطات التي ذكرها ناصر أيضًا أن الرابطة لا توزع كارنيهات عضوية، وهو كلام ساذج، لكن أي زائر لصفحة الرابطة على مواقع التواصل الاجتماعي سيجد عشرات الصور لإدارتها وهي داخل مقرها وداخل القنوات، وتقوم بتوزيع تلك الكارنيهات، إلا أن ناصر يتحدث وهو يراهن على غباء وحماقة وسذاجة متابعيه».
وعن هجوم محمد ناصر ، قال بركات: «وأخيرًا، قال ناصر: من أحمد بركات؟ عيال زبالة بيجيبوهم.. وأنا لست معنيًا بالدفاع عن نفسي أو الدخول في شخصنة الأمور، لأنها الحظيرة التي يريد أن يستدرجنا إليها ناصر وأمثاله. نحن نتحدث عن المعلومة وعن الحقيقة التي تتوارى خلف الشاشات، كما تتوارى وجوهكم الحقيقية خلف ألف قناع وقناع».
وأضاف بركات: «لكن لعل ناصر لا يعلم أن العيل الزبالة كان عضوًا في الجماعة، وأنه حين كان ناصر يفر على بطنه، رفض هذا العيل أن يفر رغم عشرات العروض، حتى تعرض للحبس، ودخل السجن 11 عامًا مدافعًا عن قناعاته السابقة، في الوقت الذي كان فيه ناصر يهيم بين التمويل والدولارات».
وكان «اليوم السابع» قد نشر خبرًا كشف فيه عن حصول الإعلامي الهارب محمد ناصر على كارنيه عضوية بكيان إخواني، يحصل بموجبه على تمويلات وامتيازات.
.jpeg)
حصول إعلاميي الإخوان على كارنيهات الكيان الإخواني (1)
.jpeg)
حصول إعلاميي الإخوان على كارنيهات الكيان الإخواني (2)
.jpeg)
حصول إعلاميي الإخوان على كارنيهات الكيان الإخواني (3)