لم تعد الميداليات التي تحصدها الألعاب الأخرى في البطولات الدولية مجرد إنجازات منفصلة، وإنما أصبحت جزءًا من مشروع أكبر تستعد من خلاله الرياضة المصرية للمحفل الأهم، أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
ومن هنا تأتي أهمية المشاركة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط الحالية بتارانتو، باعتبارها محطة مهمة لاكتشاف قدرات الأبطال، وقياس تطورهم، ومنحهم الخبرة المطلوبة قبل التحدي الأولمبي الكبير.
ومع تألق السباحة والسلاح والمصارعة وغيرها من الألعاب، وحصد البعثة المصرية 8 ميداليات حتى الآن، بينها 3 ذهبيات وفضيتان و3 برونزيات، تبدو الرسالة واضحة: مصر بدأت مبكرًا في تجهيز أبطالها لصناعة إنجاز جديد في لوس أنجلوس.
فنجاحات عبد الرحمن سامح وفريدة عثمان فى السباحة ومحمد السيد فى السلاح ، وغيرهم من أبطال الألعاب المختلفة، لا تمثل فقط فرحة بميداليات تارانتو، لكنها تمنح الرياضة المصرية مؤشرات مهمة على وجود جيل قادر على المنافسة عالميًا، ليكون الهدف الأكبر هو تحويل هذه الطفرة إلى ميداليات أولمبية ورفع العلم المصري عاليًا في لوس أنجلوس.
ولم يتوقف الحصاد عند السباحة والسلاح، حيث أضافت المصارعة أيضًا إلى الرصيد المصري، بعدما توج محمد حسن بذهبية وزن 67 كجم، وحصل محمود فراج على فضية وزن 60 كجم، بينما حصد مصطفى حسين برونزية وزن 77 كجم.
في الوقت الذي تحظى فيه كرة القدم بالنصيب الأكبر من اهتمام الجماهير المصرية، تواصل الألعاب الأخرى كتابة فصل مختلف تمامًا من حكاية الرياضة المصرية، فصل عنوانه الذهب والميداليات والإنجازات الدولية.
وفي دورة ألعاب البحر المتوسط «تارانتو 2026» المقامة حاليًا في إيطاليا، أطلقت البعثة المصرية رسالة قوية منذ الأيام الأولى، والأهم من عدد الميداليات نفسها أن معظمها جاء من ألعاب فردية طالما أثبتت أن مصر تمتلك أبطالًا قادرين على الوقوف فوق منصات التتويج في أكبر المحافل الدولية.
وبينما تصنع الألعاب الفردية الميداليات واحدة تلو الأخرى، تبقى الأنظار متجهة إلى منتخب مصر لكرة اليد، أحد أبرز المنتخبات المصرية على الساحة الدولية.
الفوز الكبير على البرتغال يؤكد أن المنتخب دخل المنافسات بطموحات كبيرة، والجماهير تنتظر منه مواصلة المشوار والوصول إلى منصة التتويج، لتكتمل الصورة بين إنجازات الأبطال الفرديين وتألق المنتخبات الجماعية.