أكد شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق، أن واقعة مدرسة جلوبال لا تتعلق بالمدرسة وحدها، وإنما تثير قضية أوسع مرتبطة بحماية البيانات الشخصية وكيفية استخدامها أو تداولها دون الالتزام بالقواعد القانونية.
سوء استخدام البيانات الشخصية
وأوضح سامي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن استخدام البيانات الشخصية لأغراض تمويل استهلاكي أو بيعها لشركات تعمل في مجال التسويق العقاري يمثل مخالفة لقانون حماية البيانات الشخصية.
وأشار إلى أن البيانات الشخصية تمثل أحد الحقوق التي تحظى بحماية قانونية، مؤكدًا أن التعامل معها يجب أن يتم وفق الضوابط المحددة، وألا تستخدم في أغراض أخرى غير المسموح بها.
مخالفة فادحة من المدرسة
ووصف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق المخالفة المنسوبة إلى المدرسة بأنها «فادحة»، مؤكدًا أن خطورة الأمر لا ترتبط فقط بالحصول على البيانات، وإنما بكيفية استخدامها والجهات التي يمكن أن تصل إليها.
وأضاف أن تداول البيانات الشخصية أو استخدامها لأغراض تجارية وتمويلية دون الالتزام بالضوابط القانونية يفتح الباب أمام مخاطر متعددة، خاصة عندما يتعلق الأمر ببيانات تخص الطلاب وأسرهم.
وشدد سامي على أن المسؤولية لا تقع على المدرسة وحدها، موضحًا أن سوء استخدام البيانات في عمليات التمويل يمثل جانبًا بالغ الخطورة، خاصة بالنسبة لشركات التمويل الاستهلاكي.
وأكد أن شركات التمويل تخضع للرقابة وتعرف القواعد المنظمة لعملها، وبالتالي فإن وقوع مخالفة متعلقة بالبيانات الشخصية يعد أمرًا لا يمكن التساهل معه.
وأشار إلى ضرورة التعامل بصرامة مع مثل هذه الوقائع لضمان حماية بيانات المواطنين، وترسيخ الالتزام بالقواعد المنظمة لاستخدام البيانات الشخصية في الأنشطة المالية والتجارية.