قال الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، إن العلاقات المصرية الإماراتية تجاوزت خلال السنوات الماضية مفهوم التعاون التقليدي، لتتحول إلى شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، مؤكدًا أن المشروعات والاستثمارات المشتركة يمكن أن تدفع هذه الشراكة نحو مزيد من التكامل الاقتصادي.
وأوضح هشام إبراهيم خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرًا إلى وجود تنسيق واضح في عدد من الملفات الإقليمية والدولية، إلى جانب تنامي العلاقات بين الشعبين وحركة السياحة المتبادلة.
الاستثمارات تدعم أهداف البلدين
وأضاف أن العلاقات الاقتصادية لا تقتصر على حركة التجارة، وإنما تشمل تدفقات استثمارية متبادلة، لافتًا إلى أن الظروف التي مر بها الاقتصاد العالمي والإقليمي خلال السنوات الماضية عززت أهمية التعاون الاستثماري بين البلدين.
وأشار إلى أن الاستثمارات الإماراتية في مصر تتوافق مع استراتيجية القاهرة لتعزيز مكانتها كمحور إقليمي للطاقة، مؤكدًا أن زيادة الاستثمارات في هذا القطاع تعزز قدرة مصر على أداء دور محوري في حركة الطاقة بالمنطقة.
مصر وجهة استثمارية مهمة
وأكد أستاذ الاستثمار والتمويل أن الجانب الإماراتي يبحث عن أسواق استثمارية تتمتع بالربحية والاستقرار وهامش أمان مناسب، في ظل ارتفاع مستويات المخاطر في عدد من الأسواق العالمية، سواء في الولايات المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن مصر تمثل فرصة استثمارية مهمة في هذا السياق، خاصة مع امتلاكها مقومات اقتصادية وجغرافية تدعم تنفيذ مشروعات استراتيجية ذات عوائد طويلة الأجل.
وشدد إبراهيم على أن المشروعات المشتركة بين مصر والإمارات لا ترتبط فقط بأرقام الاستثمارات، وإنما تخدم أهدافًا استراتيجية للجانبين، مؤكدًا أن الشراكة الاقتصادية تساعد على تقليل المخاطر التي تواجه البلدين في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة.
وأشار إلى أن حجم المتغيرات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية يجعل تعزيز التكامل بين الدول ذات العلاقات القوية أمرًا ضروريًا، موضحًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالًا من مجرد الاستثمار إلى التكامل الاقتصادي الحقيقي.