أعرب شحاتة المقدس، نقيب الزبالين، عن اعتراضه على الاعتماد على ماكينات استبدال العبوات البلاستيكية ضمن منظومة إدارة المخلفات، متسائلًا عن مصير العاملين في جمع القمامة إذا جرى سحب المواد القابلة للتدوير من الشوارع دون إشراكهم في المنظومة الجديدة.
وقال المقدس، خلال مداخلة ببرنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، إن جامعي المخلفات يقومون بفرز وتحليل المواد التي يجمعونها، مشيرًا إلى استخراج نحو 8 آلاف طن يوميًا، بما يسهم، بحسب قوله، في توفير ملايين الدولارات للدولة من خلال تقليل الحاجة إلى استيراد بعض المواد الصلبة من الخارج.
الزجاجات والكانز الأكثر قيمة
وأوضح نقيب الزبالين أن الماكينات الجديدة تستهدف نوعين من المخلفات ذات القيمة المرتفعة، وهما الزجاجات المعدنية والعبوات «الكانز»، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الخامات جعل هذه المواد محل اهتمام كبير في منظومة إعادة التدوير.
وتساءل عن طبيعة المخلفات التي سيجمعها العاملون بعد خروج الزجاجات والعبوات المعدنية من نطاق عملهم، لافتًا إلى أن ما سيتبقى أمامهم قد يقتصر على أنواع أقل قيمة، مثل الكابلات والحفاضات والقفازات وبقايا الطعام.
مطالب بإشراك الزبالين
وأكد المقدس أنه لا يعارض توجه الدولة نحو التطوير واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إدارة المخلفات، لكنه طالب بضرورة وضع العاملين في جمع القمامة ضمن خطط التطوير الجديدة، بما يضمن الحفاظ على مصادر رزقهم وعدم الإضرار بحقوقهم الاقتصادية.
وشدد على أن العاملين في المنظومة يمكن أن يكونوا جزءًا من عملية التطوير والاستفادة من التكنولوجيا بدلًا من استبعادهم منها، داعيًا إلى إيجاد آلية تضمن مشاركتهم في المشروعات الجديدة.
واختتم نقيب الزبالين حديثه بالتأكيد على دعمه لجهود الحكومة في تطوير منظومة إدارة المخلفات، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على حقوق العاملين ومراعاة أوضاعهم المعيشية باعتبارهم جزءًا أساسيًا من المنظومة.