رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "مبدأ قضائـي تاريخي: الدعـوى التي تحمي الملكية الخاصـة لا تسقط بالتقادم"، استعرض خلاله حكماً فريداً من نوعه صادراً من المحكمة الإدارية العليا يرسخ لمبدأ قضائياً يحفظ الحقوق لأصحاب الممتلكات رغم غيابهم لسنوات، وتقرر: "الدعـوى التـــي تحـمي الملكية الخاصـة لا تسقـط بالتقـادم"، وذلك في الطعن رقم 73520 لسنة 71 ق. عليا.
الخلاصة:
لو فاكر إن حقك في أرضك ممكن يضيع عشان عدّى عليه 12 سنة وما طعنتش في القرار؟ المحكمة الإدارية العليا بتقولك: "لأ.. الدعوى اللي بتحمي ملكيتك ما بتسقطش بالتقادم!".
1-الملكية الخاصة مصونة دستورياً:
يقع على عاتق الدولة واجب دستوري بكفالة حق الملكية الخاصة (المادة 35 و94 من الدستور)، ولا يجوز لجهات التخطيط فرض قيود على الملكية إلا لضرورة يقتضيها وجه من وجوه التنمية العمرانية وبشرط استطلاع رأي الأهالي وموافقة المجلس الشعبي المحلي.
2-عدم سقوط دعوى استحقاق الملكية بالتقادم:
منازعة المواطن في مشروعية مخطط تفصيلي يتعدى على عقار يمتلكه هي في حقيقتها "دعوى استحقاق ملكية" تهدف للحماية القضائية للملكية.
المبدأ الذهبي:
"طالما أن هذا الحق ما زال على ملك المدعي، فإنه لا يسقط بالتقادم، ومن البديهي أن الدعوى التي تحميه لا تسقط بالتقادم، إذ لا يوجد حق قائم يعترف به القانون إلا وله دعوى تحميه".
3-إعادة الدعوى للموضوع:
لعدم تفويت درجة من درجات التقاضي، أعادت المحكمة القضية إلى محكمة القضاء الإداري بالمنوفية للتحقيق الفني واستظهار مدى اتباع الإجراءات القانونية وهل توجد ضرورة حقيقية لتعديل المخطط واستقطاع الشارع أم لا.
المحكمة قالت كلام يكتب بماء الذهب: فالدولة بكافة سلطاتها - بما فيها السلطة التنفيذية - يطوق عنقها واجب دستوري مؤداه كفالة حق الملكية الخاصة؛ فيجب على جهات التخطيط ألا تضع قيوداً تخطيطية على هذا الحق إلا لضرورة يقتضيها وجه من وجوه التنمية العمرانية؛ ولذلك أوجب القانون استطلاع رأي الأهالي في مشروع المخطط التفصيلي، كما أوجب أخذ موافقة المجلس الشعبي المنتخب على هذا المشروع .
وتضيف "المحكمة": فإذا ما نازع مواطن في مشروعية ما تضمنه مخطط تفصيلي بقالة تعدية على عقار يمتلكه وله أوضاع بنائية مستقرة قبل صدور المخطط ، فإن منازعته تعد - في حقيقتها - منازعة إدارية ينشد بها طلب الحماية القضائية لإزالة ما يدعي أنه تعدي على ملكيته الخاصة، وبهذه المثابة تعد المنازعة دعوى استحقاق ملكية تهدف إلى حماية حق الملكية؛ ولهذا فإنها لا تسقط بالتقادم ، فطالما أن هذا الحق مازال على ملك المدعي، فإنه لا يسقط بالتقادم ، ومن البديهي أن الدعوى التي تحميه لا تسقط بالتقادم، إذ لا يوجد حق قائم ويعترف به لقانون إلا وله دعوى تحميه .
وإليكم التفاصيل كاملة: