أعلنت الحكومة الكولومبية الجديدة، بقيادة الرئيس أبيلاردو دي لا إسبريا، عن استئناف صادرات الفحم إلى إسرائيل، عبر مرسوم رسمي أنهى القيود التي فرضها الرئيس السابق جوستافو بيترو، والتي كانت قد أوقفت هذه التجارة احتجاجًا على الهجوم الإسرائيلي في قطاع غزة.
مرسوم يسمح بتصدير الفحم
وقال وزير التجارة الكولومبي، ماوريسيو جوميز، في مقطع فيديو نشره مع الرئيس على منصة "X" حاملًا المرسوم الجديد: "لدينا المرسوم الذي يسمح بتصدير الفحم" إلى إسرائيل. وكانت كولومبيا، قبل التعليق في 2024، المورد الرئيسي للفحم إلى إسرائيل، بقيمة صادرات بلغت نحو 450 مليون دولار في 2023، وفقًا لبيانات السفارة الإسرائيلية.
وكان بيترو قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل عام 2024، متهمًا إياها بارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، في موقف عكسه خلفه دي لا إسبريا، الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بأن العلاقات مع إسرائيل ستكون "كما لم تكن من قبل"، معتبرًا إياها حليفًا استراتيجيًا مهمًا في مجالات الأمن والتجارة.
وبعد أيام من توليه الرئاسة في 7 أغسطس، اعترف دي لا إسبريا بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، كما أعلن اعتزامه فتح سفارة كولومبية في القدس، في تحول دبلوماسي حاد عن سياسة سلفه، وتأتي هذه الخطوات في إطار سعي الرئيس الجديد لتكثيف التعاون الأمني مع إسرائيل والولايات المتحدة، بهدف مكافحة عصابات المخدرات التي تنشر العنف في البلاد، مستفيدًا من الخبرة العسكرية والتكنولوجية الإسرائيلية في عمليات القصف والاستخبارات.
يذكر أن كولومبيا تعد أكبر منتج للكوكايين في العالم، والولايات المتحدة هي المستهلك الرئيسي له، مما يجعل التعاون الدولي في مكافحة المخدرات أولوية قصوى للحكومة الجديدة، ويُتوقع أن تساهم عودة تصدير الفحم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وإعادة فتح قنوات التواصل الدبلوماسي بعد فترة من التوتر، ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولًا في السياسة الخارجية الكولومبية نحو مزيد من الانفتاح على حلفاء واشنطن وتل أبيب، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية كبيرة.