السفير صلاح حليمة: سد نيريري علامة فارقة في العلاقات مع تنزانيا

الأحد، 23 أغسطس 2026 08:00 ص
السفير صلاح حليمة: سد نيريري علامة فارقة في العلاقات مع تنزانيا مداخلة السفير صلاح حليمة

كتب الأمير نصرى

قال السفير صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصرى للشئون الأفريقية، إن افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريرى فى تنزانيا يجسد قوة العلاقات المصرية التنزانية، مؤكدًا أن هذه العلاقات تمتد بجذورها إلى عقود طويلة من التعأون المشترك.

وأوضح حليمة، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن العلاقات بين البلدين شهدت تعأونًا تاريخيًا منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، خاصة فى دعم حركات التحرر الأفريقية، وصولًا إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية فى عهد الرئيس عبد ألفتاح السيسي.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تقوم على أربعة محأور رئيسية، هى التعأون الأمنى والسياسى والاقتصادى والاستثماري، إلى جانب المحور الاجتماعى الذى يشمل الصحة والتعليم وبناء القدرات.

السد علامة فارقة فى التعأون الأفريقي
 

وأكد نائب رئيس المجلس المصرى للشئون الأفريقية أن سد جوليوس نيريرى يعد أحد أهم الإنجازات التى تحققت فى إطار الشراكة المصرية التنزانية، ويمثل صرحًا وعلامة فارقة فى العلاقات بين البلدين.

وأضاف أن المشروع يعكس القدرات المصرية فى مجالات العلم والهندسة والتكنولوجيا، ويقدم نموذجًا للتعأون الأفريقى القائم على تحقيق التنمية المستدامة، سواء فى القطاع الصناعى أو الزراعى أو البنية التحتية وبناء القدرات.

رسالة مصرية لدول حوض النيل
 

ولفت حليمة إلى أن مشاركة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى فى افتتاح المشروع، ممثلًا للرئيس عبد ألفتاح السيسي، تحمل دلالة واضحة على اهتمام مصر بتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية.

وأشار إلى أن المشروع يمكن أن يصبح نموذجًا يُحتذى به لتنفيذ مشروعات مماثلة فى دول حوض النيل، مؤكدًا أهمية التعأون والشراكة فى استغلال الموارد المائية بما يحقق مصالح جميع الأطراف، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية التى قد تضر بدول أخرى.

وأشاد السفير بالدور الذى قامت به الشركات المصرية فى تنفيذ المشروع، مؤكدًا أن مشاركة شركتى المقأولون العرب والسويدى فى تنفيذ هذا المشروع الضخم أثبتت امتلاك مصر الخبرات والكفاءات والتكنولوجيا اللازمة لتنفيذ المشروعات القومية الكبرى.

وأوضح أن التعأون المصرى لم يقتصر على قطاع الطاقة، بل امتد إلى مجالات البنية التحتية والطرق والكبارى والنقل والزراعة والصحة والتعليم والثقافة، بما يعزز فرص التنمية الشاملة فى تنزانيا.

وأكد حليمة أن الدعم السياسى كان عاملًا رئيسيًا ومحوريًا فى تجأوز العقبات التى واجهت تنفيذ المشروع، موضحًا أن العلاقات السياسية بين مصر وتنزانيا شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى زيارة الرئيس عبد ألفتاح السيسى إلى تنزانيا عام 2017، إلى جانب الزيارات واللقاءات المتبادلة على المستويات الرئاسية والوزارية، والتى ساهمت فى خلق مناخ داعم لزيادة الاستثمارات والتبادل التجارى والتعأون فى مشروعات البنية التحتية.

وأوضح نائب رئيس المجلس المصرى للشئون الأفريقية أن نجاح شركتى المقأولون العرب والسويدى فى تنفيذ المشروع سيشجع الحكومة التنزانية ودولًا أفريقية أخرى على الاستفادة من الخبرات المصرية فى مشروعات جديدة.

وأكد أن مصر أعلنت ترحيبها بطلبات دول أفريقية لتنفيذ مشروعات مماثلة، بما يعكس اهتمام القاهرة بدعم التنمية فى القارة وتعزيز الشراكات التى تحقق مصالح جميع الأطراف.

وأشار حليمة إلى أن أدوات الحضور المصرى فى أفريقيا شهدت تنوعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، فلم تعد تقتصر على الدبلوماسية والسياسة، وإنما امتدت إلى استخدام القوة الناعمة ودعم التنمية وبناء القدرات.

وأوضح أن مصر لديها آليات ومؤسسات تساهم فى إعادة الإعمار بعد النزاعات، وتسوية المنازعات وحفظ السلام، وبناء القدرات، ودعم الصادرات المصرية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للبنية التحتية والطرق والربط الكهربائى والنقل.

واعتبر أن افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريرى يمثل أحد أبرز مظاهر القوة الناعمة المصرية فى تنزانيا والقارة الأفريقية، ويؤكد انتقال التعأون المصرى الأفريقى من مجرد العلاقات السياسية إلى شراكات تنموية ملموسة على أرض الواقع.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة