قال الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم لتطوير المناهج، إن البكالوريا المصرية ستكون نظامًا مرنًا يخفف كثيرًا من الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور، مؤكدًا أن أي تغيير جديد قد يسبب حالة من التوتر في البداية، لكن الأمور تستقر مع فهم تفاصيل النظام والتعامل معه بهدوء.
ضرورة مراعاة المرحلة العمرية للطلاب
وأوضح مساعد وزير التربية والتعليم لتطوير المناهج، اثناء تواجده ضيفا ببرنامج الستات ما يعرفوش يكدبوا المذاع عبر قناة CBC، أن الطلاب في هذه المرحلة العمرية ما زالوا أطفالًا، مشيرًا إلى أن الضغوط والمسؤوليات التي تتجاوز قدراتهم قد تؤدي إلى الفشل واضطراب النواحي النفسية، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة عدم تخفيف المسؤولية عن الطلاب بصورة مبالغ فيها حتى لا يتم تعويدهم على الاعتمادية.
تطوير حقيقي للمرحلة الثانوية
وأكد أن البكالوريا المصرية تستهدف تطوير المرحلة الثانوية وليس مجرد تطوير شهادة الثانوية، موضحًا أن المرحلة الثانوية لم تشهد تطورًا جوهريًا منذ أكثر من 40 عامًا، رغم التغيرات الكبيرة التي طرأت على المجتمع ودخول التكنولوجيا وتغير متطلبات العصر.
وأشار إلى أن الجانب الاجتماعي يمثل محورًا أساسيًا في نظام البكالوريا، خاصة أن الثانوية العامة ظلت لسنوات تمثل شهادة الفرصة الواحدة، بما تسببه من ضغوط نفسية كبيرة على الطلاب، بينما يقدم النظام الجديد قدرًا أكبر من المرونة وإمكانية الانتقال بين المسارات.
أربعة مسارات أمام الطلاب
وأوضح أن البكالوريا المصرية تتضمن أربعة مسارات يختار الطالب من بينها، وهي مسار علوم الطب والحياة، ومسار الهندسة وعلوم الحاسب، ومسار الأعمال، ومسار الفنون والآداب، إلى جانب المواد الأساسية التي يدرسها جميع الطلاب.
وأكد أن الطالب يستطيع تغيير المسار إذا اكتشف أن المسار الذي اختاره لا يتناسب مع قدراته أو ميوله، موضحًا أن تغيير المسار يمكن أن يتم خلال العام الدراسي أو في السنة التالية، بما يمنح الطالب فرصة أكبر لتصحيح اختياره دون التأثير على مستقبله.
البرمجة والذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أن مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي من المواد النوعية الجديدة في النظام، موضحًا أن هناك تعاونًا مع الجانب الياباني في هذا المجال، وأن الطلاب يتعلمون من خلال منصة إلكترونية بصورة عملية وليس من خلال الدراسة النظرية فقط.
وكشف عن تكريم عدد من الطلاب بالتعاون مع الجانب الياباني، موضحًا أن الطلاب العشرة الأوائل سيحصلون على منح إلى اليابان لاستكمال جانب من دراستهم، معتبرًا أن ذلك يمثل حافزًا مهمًا للطلاب.
مناهج تعتمد على التطبيق
وأوضح أن فلسفة المناهج الجديدة تنتقل من التركيز على الحفظ والنظريات إلى توظيف المعلومات في الحياة العملية، مؤكدًا أن الهدف هو أن يفهم الطالب المعلومة ويعرف كيفية استخدامها والاستفادة منها، وليس مجرد حفظها من أجل الامتحان.
وضرب مثالًا بنظرية الليزر في الفيزياء، موضحًا أن المناهج الجديدة لا تكتفي بتقديم النظرية، وإنما تربطها بتطبيقاتها في تصحيح النظر والعمليات الجراحية ومعالجة الجلد والصناعة والزراعة، مؤكدًا أن هذا يمثل انتقالًا من المنهج النظري المجرد إلى المنهج التطبيقي المرتبط بالحياة.
المواد التخصصية ليست تعجيزية
وأكد أن المواد التخصصية في مساري الهندسة وعلوم الحاسب وعلوم الطب والحياة ليست مواد تعجيزية، موضحًا أن تخصيص وقت لدراستها بصورة أوسع يهدف إلى أن ينهي الطالب المنهج بأريحية، مع الاهتمام بالجانب العملي والتجارب العلمية.
وأوضح أن الوزارة أجرت حصرًا للاحتياجات المطلوبة لتنفيذ التجارب العملية في المناهج الجديدة، مشيرًا إلى أن التجارب لن ينفذها كل طالب بصورة فردية، وإنما يمكن تنفيذها بصورة جماعية، بما يحقق أيضًا أهدافًا تربوية مرتبطة بالمشاركة والتعاون.
تدريب المعلمين على المناهج الجديدة
وأشار إلى أن معلمي المناهج الجديدة خضعوا لبرامج تدريبية بدأت منذ نحو تسعة أسابيع، موضحًا أن التدريب يمر بخمس مراحل، وأن الوزارة وصلت إلى المرحلة الرابعة، مع استمرار المتابعة بعد بدء التطبيق لرصد أي قصور والعمل على معالجته.
وأوضح أن السماح للطالب بدخول الفرصة الأولى يرتبط بتحقيق نسبة من الإنجاز من خلال التقييمات والأداءات والمشروعات، مشيرًا إلى أن كل مادة سيكون لها مشروع يشارك الطالب في تنفيذه مع زملائه، بما يساعد على اكتساب مهارات العمل الجماعي والتعاون.