تواصل قوات الإنقاذ النهري التابعة لشرطة المسطحات المائية بوزارة الداخلية، جهودها في البحث عن جثمان الشاب عبدالعزيز فاروق، البالغ من العمر 33 عامًا، والذي تعرض للغرق في مياه نيل الوراق بمحافظة الجيزة، منذ فجر السبت 8 أغسطس، وسط تكثيف عمليات التمشيط والغوص في المناطق المحتمل وصول الجثمان إليها بفعل حركة المياه والتيارات.
وتعيش أسرة عبدالعزيز منذ وقوع الحادث حالة من الانتظار والترقب، بعدما تحولت الساعات التي كانت تقضيها الأسرة في انتظار عودته إلى أيام طويلة من البحث عن جثمانه، على أمل أن تنتهي عمليات البحث بالعثور عليه وتمكين أسرته من تشييعه ودفنه.
بداية الواقعة
تعود تفاصيل الواقعة إلى فجر يوم السبت 8 أغسطس، عندما توجه عبدالعزيز، المقيم بمنطقة إمبابة، إلى منطقة نيل الوراق برفقة عدد من أصدقائه لقضاء بعض الوقت، قبل أن يتعرض للغرق داخل مياه النيل ويختفي عن الأنظار.
وبمجرد الإبلاغ عن الواقعة، بدأت قوات الإنقاذ النهري والمسطحات المائية عمليات البحث والتمشيط، بمشاركة الغواصين، مع الاستعانة بوسائل البحث المتاحة لتمشيط المنطقة التي شهدت الواقعة والمناطق المحيطة بها. ومنذ ذلك الوقت، لم تتوقف محاولات الوصول إلى الشاب، رغم مرور 11 يومًا على حادث الغرق.
عمليات البحث مستمرة
وأكد شقيق عبدالعزيز أن عمليات البحث مستمرة منذ اليوم الأول، مشيرًا إلى أن رجال الإنقاذ النهري والغواصين بذلوا جهودًا متواصلة في البحث داخل المياه وتمشيط المناطق المحيطة بموقع الحادث. وأضاف أن الأسرة تعيش حالة من الترقب المستمر، إذ أصبح كل اتصال هاتفي يحمل بالنسبة لهم احتمال سماع خبر العثور على عبدالعزيز.
وقال شقيق الشاب إن الأسرة تتمسك باستمرار عمليات البحث وتوسيع نطاقها، خاصة مع مرور الوقت واحتمالية تحرك الجثمان بفعل التيارات المائية لمسافات بعيدة عن موقع الغرق.
مخاوف من انتقال الجثمان إلى مناطق أخرى
ومع استمرار عمليات البحث، تخشى أسرة عبدالعزيز من أن تكون حركة المياه قد دفعت الجثمان بعيدًا عن المنطقة التي شهدت حادث الغرق. وأشار شقيقه إلى أن الأسرة علمت بفتح بوابات القناطر الخيرية خلال الفترة الماضية، وهو ما أثار مخاوفها من إمكانية انتقال الجثمان مع حركة المياه إلى مناطق أخرى، الأمر الذي دفعها إلى المطالبة بتوسيع نطاق البحث ليشمل المناطق الواقعة على امتداد مجرى النيل.
وتظل هذه الاحتمالات مرتبطة بطبيعة حركة المياه والتيارات، بينما تستمر عمليات البحث للوصول إلى مكان الجثمان.
«من يوم 8 أغسطس وحياتنا واقفة» واختصر شقيق عبدالعزيز حالة الأسرة منذ وقوع الحادث في كلمات مؤثرة قائلًا: «من يوم 8 أغسطس وحياتنا واقفة».
وأوضح أن الأسرة لا تبحث عن شيء سوى العثور على عبدالعزيز، حتى تتمكن من إنهاء حالة الانتظار التي تعيشها منذ وقوع الحادث، ودفنه ووداعه وفق الإجراءات القانونية والشرعية.
ورغم قسوة الانتظار، تؤكد الأسرة رضاها بقضاء الله وقدره، لكنها تتمسك باستمرار جهود البحث وعدم التوقف حتى الوصول إلى نتيجة.
11 يومًا من الانتظار
ومع مرور 11 يومًا على حادث الغرق، لا تزال عمليات البحث مستمرة، فيما يبقى مصير عبدالعزيز معلقًا حتى العثور على جثمانه. وتأمل أسرته في تكثيف جهود الإنقاذ النهري، وتوسيع نطاق عمليات التمشيط والغوص إلى المناطق التي قد يكون التيار المائي قد دفع الجثمان إليها.
وبينما تواصل قوات الإنقاذ النهري والمسطحات المائية جهودها، تظل أسرة عبدالعزيز على ضفاف النيل، تنتظر الخبر الذي تتمنى سماعه منذ الساعات الأولى للحادث: العثور على نجلها وإنهاء رحلة البحث التي امتدت لأيام طويلة.