حلّت الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة والحائزة على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، ضيفة على الإعلامية منى الشاذلي في برنامج "معكم" المذاع عبر فضائية "ON"، في حلقة اتسمت بالدفء الإنساني واستعادة ذكريات مسيرة أكاديمية وإعلامية حافلة بالعطاء امتدت لعقود.
وفوجئت الدكتورة ليلى باستقبال حافل من فريق إعداد البرنامج، حيث تبيّن أن أغلبيتهم من طلابها الذين تتلمذوا على يدها أو أشرفت على مشروعات تخرجهم، وهو ما وصفته بـ"الجائزة الكبرى والأغلى في حياتها"، فيما أشادت "الشاذلي" بإنصاف الدكتورة ليلى الدائم وشهادتها للحق ومهنيتها طوال مسيرتها دون الحاجة لعلاقات شخصية مسبقة، مؤكدة أنها تمثل القدوة الحقيقية للأستاذ الجامعي.
فلسفة الأستاذية وقيمة جائزة الدولة
وعبّرت الدكتورة ليلى عبد المجيد عن سعادتها البالغة بنيل جائزة الدولة التقديرية، مؤكدة أن التكريم عندما يأتي من أرض الوطن يكون له مذاق خاص ويعكس تقدير الدولة لجهود أبنائها المخلصين، لافتة إلى أن الأستاذ الجامعي الذي يندمج مع طلابه ويواكب أفكارهم لا يشيخ أبدًا، لأن كل جيل يمنحه طاقة متجددة من الشباب، وهو ما يدفعها دائمًا لفهم الأجيال الجديدة والتعلم منهم كما تعلمهم.
واستعادت ضيفة "معكم" ذكريات طفولتها وشغفها المبكر بالعمل العام؛ حيث أسست جمعية صحية وأنشطة توعوية في المرحلة الابتدائية بمساعدة والدها، وصولًا إلى مرحلة الجامعة حيث كانت ناشطة في الجمعيات الأدبية والفنية وصحيفة "صوت الجامعة" بمؤسسة "أخبار اليوم"، مسترجعة أناقة أجيال السبعينيات والتزامهم بالزي الرسمي داخل الحرم الجامعي مقارنة بالوقت الحالي.
قصة حب وتفوق جمعتها بالراحل د. محمود علم الدين
وتحدثت الدكتورة ليلى عن كواليس بداية تعارفها بزوجها الراحل الأستاذ الدكتور محمود علم الدين، أحد أبرز أعلام الإعلام في مصر، موضحة أنها أُعجبت بثقافته الواسعة وأسلوب تفكيره المنطقي منذ لقائهما الأول في الكلية، ولا سيما بعدما علمت بتفوقه وحصوله على المركز الأول في اختبارات القبول التحريرية والشفهية الصعبة بمعهدي الإعلام والسينما آنذاك.
واختتمت عميد إعلام القاهرة الأسبق حديثها بالكشف عن اتفاقهما العقلاني قبل الزواج؛ حيث قررا كزملاء ومعيدين بالكلية تأجيل خطوة الارتباط الرسمي والتركيز على مسارهما الأكاديمي حتى يحصل كلاهما على درجة الدكتوراه أولًا، لتنطلق بعدها رحلة حياة وشراكة علمية وإنسانية استثنائية أثمرت عن تخريج آلاف الكوادر الإعلامية في مصر والوطن العربي.