أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن مقاربة العقوبات الاقتصادية الأمريكية والحصار البحري تمثل استكمالاً للحرب والضربات العسكرية، وتعمل كـ "كماشة" تهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط والتضييق الاقتصادي على إيران براً وبحراً.
صعوبة إسقاط النظام
وأوضح البرديسي أن السياسات الأمريكية القائمة على الخنق الاقتصادي والعسكري لن تنجح في إسقاط النظام الإيراني على المدى المنظور، مستشهداً بعدة عوامل:
التماسك الداخلي: الظروف الصعبة والتهديدات الخارجية تؤدي تاريخياً إلى توحيد الشارع الإيراني في مواجهة الضغوط.
التحالفات الدولية: اعتماد طهران على شركاء دوليين كبار مثل روسيا والصين، فضلاً عن وجود حدود ومنافذ مع نحو 15 دولة مجاورة تعزز قدرتها على المناورة.
أقصى درجات القوة الأمريكية
وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن الولايات المتحدة توظف الحد الأقصى من قواها العسكرية والاقتصادية لفرض الحصار وتحقيق أهدافها، لافتاً إلى أن هذه المقاربة لم تثمر عن تحقيق أهدافها كاملة في تركيع النظام رغم كل محاولات التضييق.
يأتي ذلك تزامناً مع تحركات عسكرية في المنطقة تشمل وصول حاملة الطائرات الأمريكية «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط خلفاً لـ «إبراهام لينكولن»، وتصريحات أمريكية باتخاذ تدابير للحد من تحركات إيران ووكلائها في المنطقة.