قال المهندس الدكتور أحمد العدلاني، عضو مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، إن الشركة تفخر بالمشاركة في تنفيذ مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا، مؤكدًا أن المشروع يمثل امتدادًا لتاريخ الشركة الحافل في تنفيذ السدود والمشروعات العملاقة.
وأوضح العدلاني، خلال لقاء خاص بكاميرا قناة إكسترا نيوز، على متن طائرة متجهه لافتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري، أن أول مشروع سد نفذته المقاولون العرب كان السد العالي عام 1955، مشيرًا إلى أن مشروع جوليوس نيريري يعد ثاني أكبر سد في إفريقيا، بطاقة إنتاجية تبلغ 2115 ميجاوات.
إشادة دولية بالمشروع
وأشار إلى أن المشروع حصل على جائزة أفضل مشروع عالمي في مجال المياه لعام 2025 من مجلة «إنجنيرينج نيوز ريكورد» العالمية، معتبرًا أن هذه الإشادة تمثل شهادة دولية على جودة التنفيذ والقدرات الفنية للشركات المصرية.
وأكد أن المشروع يمثل نموذجًا للتعاون الإفريقي بين مصر وتنزانيا، وشهادة نجاح للشركات المصرية والمهندس والعامل المصري، فضلًا عن كونه خطوة مهمة لتعزيز الثقة في قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات العملاقة خارج البلاد.
مشروع متكامل للطاقة والمياه
وأوضح عضو مجلس إدارة المقاولون العرب أن المشروع لا يقتصر على إنشاء السد الرئيسي فقط، وإنما يتكون من عدة مشروعات متكاملة، من بينها السد الرئيسي الذي يبلغ طوله نحو كيلومتر وارتفاعه 134 مترًا، بالإضافة إلى محطة توليد الكهرباء التي تضم 9 توربينات، تبلغ قدرة كل منها 235 ميجاوات.
وأضاف أن المشروع يضم أيضًا أربعة سدود مساعدة، إلى جانب نفق تحويل المياه وكوبري، مشيرًا إلى أن مختلف هذه الأعمال تم تنفيذها بأيادٍ مصرية وبالاستعانة بالتكنولوجيا والخبرات المصرية.
ولفت العدلاني إلى أن نحو 70 ألف مهندس ومشرف وعامل يعملون ضمن شركة المقاولون العرب، بينهم نحو 5 آلاف مهندس، مؤكدًا فخر الشركة بالمشاركة في هذا المشروع العملاق بالتعاون مع شركة السويدي إلكتريك.
كما أشاد بقدرة الشركة على تدريب العمالة التنزانية، وتحقيق التكامل بين الخبرات والتكنولوجيا المصرية والكوادر المحلية، بما يساهم في تأهيل العمالة للمشاركة في مشروعات مستقبلية.
وتحدث العدلاني عن أبرز التحديات التي واجهت الشركة خلال تنفيذ المشروع، موضحًا أن بُعد موقع المشروع عن العاصمة دار السلام بنحو 400 كيلومتر شكل تحديًا لوجيستيًا كبيرًا، خاصة فيما يتعلق بنقل المعدات وتوفير احتياجات العاملين في منطقة نائية وسط الغابات.
وأضاف أن فترة جائحة كورونا كانت من أكبر التحديات التي واجهت فريق العمل، إلى جانب الحفاظ على البيئة والحياة البرية، خاصة أن فرق التنفيذ عملت في منطقة تضم الأسود وأفراس النهر وغيرها من الحيوانات البرية.
وأكد أن إصرار المهندس المصري وقدرة شركة المقاولون العرب مكّناها من تجاوز مختلف هذه التحديات بنجاح.
وأشار إلى أن المقاولون العرب تعمل حاليًا في أكثر من 33 دولة، وتنفذ العديد من المشروعات المهمة، مؤكدًا أن التعاون مع شركة السويدي إلكتريك في مشروع جوليوس نيريري شهد تنسيقًا كبيرًا بين الجانبين.
وأوضح أن فرق العمل كانت تعقد اجتماعات بصورة شبه يومية من أجل تذليل العقبات وحل المشكلات التي تواجه العاملين في موقع المشروع، مؤكدًا أن الشركتين عملتا كفريق واحد بهدف إنجاح المشروع وترك انطباع قوي عن كفاءة المهندس المصري في تنزانيا.