أعلنت وزارة الموارد المائية والري، مواصلة جهودها في تطوير منظومة الري وتحسين كفاءة شبكة الترع والمجاري المائية، بما يسهم في رفع كفاءة توزيع المياه والحفاظ على الموارد المائية، مشيرة إلى تنفيذ أعمال تطهير واسعة للترع خلال العام المائي الماضي، إلى جانب استمرار مشروعات التأهيل بمختلف المحافظات.
وكشفت الوزارة أنه تم خلال العام المائي الماضي الانتهاء من أعمال تطهير نحو 33 ألف كيلومتر من الترع، وذلك في إطار خطة الوزارة للحفاظ على القطاع المائي للترع ورفع كفاءتها، وضمان وصول المياه إلى المناطق الزراعية بصورة أكثر كفاءة، خاصة خلال فترات الاحتياجات المائية المرتفعة.
وأوضحت أن أعمال التطهير تستهدف إزالة الحشائش والمخلفات والعوائق التي قد تعوق حركة المياه داخل الترع، بما يساعد على تحسين سريان المياه وتقليل الفواقد الناتجة عن وجود هذه العوائق، فضلًا عن الحفاظ على الحالة التشغيلية للمجاري المائية.
تأهيل نحو 16 ألف كيلومتر من الترع
وفيما يتعلق بمشروعات تأهيل الترع، أشارت الوزارة إلى أنه تم تأهيل نحو 16 ألف كيلومتر من الترع، بينما يجري حاليًا استكمال أعمال تأهيل لنحو 1700 كيلومتر أخرى، ضمن الجهود الرامية إلى رفع كفاءة شبكة الري وتحسين قدرتها على نقل وتوزيع المياه.
وتأتي أعمال التأهيل في إطار توجه الدولة نحو تطوير منظومة الري، باعتبار الترع أحد المكونات الرئيسية لشبكة توزيع المياه اللازمة للأنشطة الزراعية، مع العمل على تحسين كفاءة استخدام المياه ورفع كفاءة البنية الأساسية للري بما يتناسب مع الاحتياجات المتزايدة للقطاع الزراعي.
وأكدت الوزارة أهمية التكامل بين أعمال تطهير وتأهيل الترع وبين الإجراءات الخاصة بالحفاظ على المساقي الخصوصية، باعتبارها جزءًا مهمًا من منظومة نقل المياه إلى الأراضي الزراعية، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لمتابعة أعمال تطهير المساقي الخصوصية بمعرفة المزارعين.
وشددت الوزارة على أن الحفاظ على كفاءة شبكة الري لا يعتمد فقط على أعمال التطهير والتأهيل التي تنفذها الجهات الحكومية، وإنما يتطلب أيضًا مشاركة المزارعين في الحفاظ على المساقي الخصوصية وعدم إلقاء المخلفات بها، إلى جانب تنفيذ أعمال التطهير اللازمة لها بصورة دورية.
وتستهدف هذه الجهود ضمان وصول مياه الري إلى نهايات الترع والمساقي بكفاءة، والحد من الاختناقات التي قد تؤثر على وصول المياه إلى الأراضي الزراعية، خاصة في فترات ارتفاع الطلب على مياه الري.
وتواصل وزارة الموارد المائية والري تنفيذ خططها لتطوير شبكة الترع والمجاري المائية، بالتوازي مع إجراءات ترشيد استخدام المياه ورفع كفاءة منظومة الري، في ظل التحديات المرتبطة بتزايد الاحتياجات المائية ومحدودية الموارد المتاحة.
وتؤكد الوزارة أن الحفاظ على كفاءة شبكة الري يمثل مسؤولية مشتركة بين أجهزة الدولة والمزارعين، إذ تتكامل أعمال تطهير وتأهيل الترع التي تنفذها الوزارة مع التزام المزارعين بالحفاظ على المساقي الخصوصية، بما يضمن تحسين إدارة وتوزيع المياه وخدمة الأراضي الزراعية على امتداد شبكة الري.