تعد الصور الأرشيفية القديمة فرصة استثنائية لاستعادة ملامح المتحف المصري بالتحرير، ليس باعتباره مكانًا لحفظ الآثار فحسب، بل بوصفه شاهدا على تطور علم المصريات وتاريخ العرض المتحفي في مصر.
تُظهر هذه الصورة التاريخية رواق التوابيت بالمتحف المصري للآثار في القاهرة عام 1906، حيث تصطف التوابيت داخل قاعات المتحف في مشهد يعكس أساليب العرض المتحفي في تلك الفترة، ويكشف عن جانب من الطريقة التي كان بها التراث الجنائزي المصري القديم يُقدَّم للزائرين في مطلع القرن العشرين.

رواق التوابيت بالمتحف المصري
وتكتسب الصورة أهمية خاصة باعتبارها وثيقة بصرية لا توثق الآثار وحدها، وإنما توثق كذلك تاريخ المتحف نفسه؛ فتفاصيل القاعة، وطريقة ترتيب التوابيت، وأسلوب العرض، كلها تمثل جزءًا من الذاكرة المتحفية التي سبقت التطورات المتلاحقة في سينوغرافيا المتاحف وأساليب العرض الحديثة والصورة من المجموعات الأرشيفية لمكتبة الكونجرس الأمريكية.
رواق التوابيت
ويظهر رواق التوابيت كانت مئات التوابيت الخشبية والحجرية تصطف بطريقة متراصة وطولية داخل القاعات والممرات، مما يعكس طرق العرض القديمة للآثار قبل تحديث سيناريو العرض المتحفي.
ويضم المتحف المصري آلاف القطع من التوابيت الخشبية المزخرفة والنصوص الجنائزية التي تنتمي لعصور مختلف الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني.
وقد تغيرت طريقة العرض تلك داخل المتحف المصري بالتحرير حيث أُطلقت مشاريع علمية وبحثية عديدة لتوثيق وترميم مجموعة التوابيت الخشبية بالمتحف المصري لحمايتها وعرضها بأساليب حديثة ومتطورة لتتناسب مع العصر الحالي وما وصل إليه العالم من تكنولوجيا.