قال المهندس سامح بسيوني، رئيس الهيئة العليا لحزب النور، إن جماعة الإخوان قامت فكريًا على اعتقاد بأنها الممثل الحصري للإسلام، موضحًا أن هذا التصور انعكس على طريقة تعاملها مع المجتمع والقوى السياسية المختلفة.
وأضاف سامح بسيوني، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الجماعة تبنت أفكارًا تقوم على تقسيم المجتمع إلى فئات وفقًا لموقفها منها، معتبرًا أن هذه الجذور الفكرية كانت وراء العديد من الممارسات السياسية والتنظيمية التي ظهرت لاحقًا.
الوصول إلى الحكم هدف أساسى
وأوضح رئيس الهيئة العليا لحزب النور، أن الوصول إلى الحكم يمثل هدفًا أساسيًا في الفكر الذي تتبناه الجماعة، مشيرًا إلى أن السعي لتحقيق هذا الهدف دفعها إلى تبني خطابات وشخصيات متعددة بحسب الظروف السياسية.
وأشار إلى أن الجماعة كانت تنظر إلى المختلف معها، حتى في القضايا السياسية أو الإدارية، باعتباره خارج إطارها، وهو ما أدى، بحسب قوله، إلى تعزيز الإقصاء وعدم الثقة في المخالفين.
العنف كوسيلة للردع
وتطرق بسيوني إلى ممارسات العنف والإرهاب التي ارتبطت بالجماعة، موضحًا أن بعض هذه الممارسات ظهرت باعتبارها وسائل للردع والتخويف، لافتًا إلى أن ما وصفه بالأفكار النظرية القديمة ظهرت تطبيقاته بصورة أكبر عقب أحداث 30 يونيو.
وأضاف أن استخدام التفجيرات وتعطيل مصالح المواطنين، وغيرها من الممارسات، يمثل – وفق رؤيته – انعكاسًا لأفكار سابقة ظلت موجودة ثم جرى توظيفها عند الحاجة إليها.
وأكد بسيوني أن الجماعة كانت تتبنى خطابًا مختلفًا بحسب موقعها من السلطة، فتستخدم المعارضة والاحتجاج في فترات عدم التمكين، بينما تسعى عند الوصول إلى السلطة إلى جمع أدوات الدولة والمؤسسات في يدها.
وشدد على أن قيادات الجماعة كانت، بحسب تقديره، مؤمنة بهذه الأفكار وليست مجرد جهة تقوم بتسويقها للآخرين، مستشهدًا بخروج عدد من القيادات من المشهد قبل فض اعتصام رابعة، وترك عناصر أخرى لمواجهة التداعيات.
واختتم رئيس الهيئة العليا لحزب النور بالتأكيد على أن نتائج هذه الأفكار ظهرت على أرض الواقع، معتبرًا أن ما جرى خلال تلك الفترة كشف، من وجهة نظره، عن خطورة توظيف الدين لتحقيق أهداف سياسية.