حذر المهندس محمد فتحي، استشاري أمن المعلومات، من مخاطر الانجذاب إلى مواقع الدارك ويب بدافع الفضول، مؤكداً أن هذا العالم الرقمي ارتبط منذ سنوات بأنشطة إجرامية وتداول مواد وبيانات غير قانونية.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، تناول تداعيات جريمة 15 مايو، أن الإنترنت ينقسم بصورة مبسطة إلى ثلاثة مستويات، هي الويب العادي، والـ«ديب ويب»، والدارك ويب، مشيراً إلى أن الأخير صُمم بدرجة أكبر لإخفاء هوية المستخدم وآثاره الرقمية.
الدارك ويب لا يعني الاختفاء الكامل
وأشار خبير أمن المعلومات إلى أن مستخدمي الدارك ويب قد يعتقدون أنهم غير قابلين للتتبع، إلا أن ذلك ليس صحيحاً بصورة مطلقة، موضحاً أن المستخدم قد يترك وراءه أدلة رقمية تساعد جهات التحقيق في الوصول إلى هويته.
وأضاف أن بعض مرتكبي الجرائم الإلكترونية يستخدمون أسماء وهمية أو هويات مزيفة، بينما قد تؤدي أخطاء المستخدمين أو العلاقات المرتبطة بهم أو الثغرات الموجودة في المنصات نفسها إلى كشف هوياتهم.
جرائم إلكترونية قد تمتد إلى أرض الواقع
ولفت إلى أن خطورة الدارك ويب لا تقتصر على الأنشطة الإلكترونية، إذ يمكن أن تُستخدم بعض المنصات في تداول بيانات مسروقة أو تنفيذ أنشطة غير قانونية، ما يفتح الباب أمام انتقال الجرائم من العالم الافتراضي إلى الواقع.
وأكد أن التحقيق في الجرائم التي تتضمن استخدام الدارك ويب يكون أكثر تعقيداً، لكنه ليس مستحيلاً، خاصة مع إمكانية تتبع الأدلة الرقمية التي يتركها المستخدمون بمرور الوقت.
وحذر محمد فتحي الشباب وأولياء الأمور من الدخول إلى مواقع أو روابط مجهولة المصدر بدافع الفضول، مؤكداً أن المستخدم قد يتحول من شخص يتصفح بدافع الفضول إلى ضحية لبرمجيات خبيثة أو عمليات ابتزاز واختراق.
وشدد على ضرورة تجنب تحميل الملفات مجهولة المصدر، والإبلاغ عن أي بيانات مسربة أو محتوى مرتبط بأنشطة إجرامية للجهات المختصة، مؤكداً أن التعامل مع هذه المواقع يحمل مخاطر قانونية وتقنية كبيرة.