قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الاحتفاء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يقتصر على الإكثار من الصلاة عليه فقط، مؤكدا أن التكليف الإلهي للأمة الإسلامية يتضمن جانبين، وأن الاهتمام بأحدهما دون الآخر يمثل نقصا في فهم المقصود من التكليف.
وأوضح خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي، أن الصلاة على النبي أصبحت حاضرة بقوة في حياة المسلمين، مشيرا إلى أن دعوة الناس إلى الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم تلقى استجابة واسعة في مختلف الأماكن والتجمعات.
معنى الصلاة على النبي
وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أهمية فهم معنى الصلاة على النبي، موضحا أن المقصود بقول المسلم اللهم صل على النبي ليس مجرد ترديد العبارة، وإنما الدعاء برفع قدر النبي ورفعة شأنه وتكريمه.
وأشار إلى أن الصلاة من الله تأتي بمعان متعددة، منها الرحمة والتكريم ورفع المكانة، مستشهدا بما ورد في القرآن الكريم: هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور.
وأضاف أن الصلاة تأتي أيضا بمعنى رفعة القدر والمكانة والرحمة، موضحا أن قول المسلم اللهم صل على النبي يتضمن الدعاء بأن يرفع الله قدر النبي صلى الله عليه وسلم ويزيد من رفعة شأنه في الدنيا والآخرة.
رفع ذكر النبي
وأوضح خالد الجندي أن الصلاة على النبي ترتبط أيضا برفع ذكره، مستشهدا بقول الله تعالى: ورفعنا لك ذكرك، مؤكدا أن الدعاء بالصلاة على النبي يتضمن تعظيم شأنه ورفع ذكره ومكانته.
وأشار إلى أن الصلاة على النبي تمثل عبادة عظيمة ومحببة لدى المسلمين، وأنها تحظى بحضور واضح في الخطاب الديني وفي حياة الناس اليومية، داعيا إلى عدم الاكتفاء بترديدها دون إدراك معانيها ودلالاتها.
التحذير من البخل بالصلاة على النبي
واستشهد خالد الجندي بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بشأن البخل في الصلاة عليه عند ذكره، مؤكدا أن المسلم مطالب بأن يتفاعل مع ذكر الرسول بالصلاة والسلام عليه.
وقال إن الأمة الإسلامية تهتم بالفعل بالصلاة على النبي، ولا ينبغي التشكيك في ذلك، لكن المطلوب هو استكمال هذا الاهتمام بفهم أعمق للتكليف الديني وما يترتب عليه من مسؤوليات وسلوكيات.
وأكد أن الاحتفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يكون قائما على المحبة والفهم والاقتداء، وليس مجرد ترديد العبارات، مشيرا إلى أهمية أن تتحول المحبة إلى التزام عملي بما جاء به الرسول الكريم من قيم وتعاليم.