قبل أسابيع من الذكرى الثلاثين لوفاة الأميرة ديانا، يعود اسمها إلى واجهة الكتب من جديد، بعدما أعلن شقيقها تشارلز سبنسر إصدار كتابه Swan Song: Diana, My Sister، الذي يقدم من خلاله ذكرياته الشخصية عن شقيقته، في محاولة لتقديم صورة يراها أكثر صدقًا بعيدًا عن الروايات التي تشكلت حولها على مدار عقود ومن المقرر صدور الكتاب في 22 سبتمبر المقبل.
لكن كتاب سبنسر ليس العمل الوحيد الذي يعيد طرح سؤال ديانا، ففي كتاب عالم ديانا Dianaworld، يتخذ الكاتب إدوارد وايت طريقًا مختلفًا، فلا يحاول البحث عن “ديانا الحقيقية”، وإنما يسأل سؤالًا أكثر اتساعًا: لماذا ظل العالم مفتونًا بها حتى بعد رحيلها؟
ديانا التي صنعها جمهورها
يرى وايت أن استمرار حضور ديانا لا يرتبط فقط بسيرتها الشخصية، وإنما أيضًا بالأشخاص الذين رأوا جزءًا من أنفسهم فيها.
ومن خلال يوميات ومقابلات وذكريات شخصية وإعلانات ومواد من الثقافة الشعبية، يتتبع الكتاب معجبين ومقلدين وأشخاصًا شعروا بأن قصصهم تتقاطع مع قصة الأميرة.
ويقول وايت إن كتابه "أقل عن سيرة ديانا، وأكثر عن الهوس الثقافي بها"، وهو ما يجعله مختلفًا عن عشرات الكتب التي حاولت تفسير شخصيتها وحياتها.
لماذا وجد الناس أنفسهم فيها؟
يقدم الكتاب أكثر من تفسير لشعبية ديانا، فبعض قرائها رأوا فيها صورة الأسرة المضطربة، بينما شعر آخرون، ومن بينهم مهاجرون وأفراد من مجتمع المثليين، بأنها تمثل شخصًا يعيش خارج الصورة التقليدية للمؤسسة التي تنتمي إليها.
كما ارتبطت صورتها لدى كثيرين بالطريقة التي أظهرت بها مشاعرها في العلن، في مجتمع اعتاد إخفاء العواطف خلف قدر من التحفظ.
وتحولت مواقفها الإنسانية أيضًا إلى جزء أساسي من صورتها العامة، خاصة ظهورها في حملات مرتبطة بالتشرد والعنف الأسري والإدمان والمرض النفسي والإيدز.
من أميرة إلى ظاهرة ثقافية
منذ وفاة ديانا عام 1997، لم تتوقف الكتب والأفلام والمسلسلات والوثائقيات عن إعادة تقديم قصتها، بينما استمرت صورتها في الظهور بأشكال مختلفة في الثقافة الشعبية.
وهنا يلتقي الكتابان، رغم اختلافهما، فشقيقها يحاول تقديم ديانا التي عرفها عن قرب، بينما يحاول إدوارد وايت فهم ديانا التي صنعها خيال الجمهور.