أكرم القصاص: مصر وقطر أمام مرحلة جديدة من التنسيق السياسى والاقتصادى

الخميس، 20 أغسطس 2026 03:53 م
أكرم القصاص: مصر وقطر أمام مرحلة جديدة من التنسيق السياسى والاقتصادى الكاتب الصحفى أكرم القصاص

كتب سمير حسنى

قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري يعكس قوة العلاقات المصرية القطرية، ويؤكد حرص القاهرة على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين البلدين، بالتزامن مع التطورات والتوترات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح أكرم القصاص، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على التزام مصر الكامل بأمن واستقرار دول الخليج يمثل امتدادا لموقف مصري ثابت تجاه أمن المنطقة، مشيرا إلى أن القاهرة تعتبر أمن الخليج جزءا من الأمن المصري والعربي.

موقف مصري ثابت تجاه أمن الخليج

وأشار القصاص إلى أن الموقف المصري تجاه أمن دول الخليج كان واضحا منذ بداية الحرب، من خلال رفض الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج وإدانة استهداف دول المنطقة، مع استمرار مصر في دعم المسارات السياسية والحلول الدبلوماسية للأزمات.

وأكد أن السياسة المصرية تقوم على رفض الاعتداءات والتدخلات الخارجية والميليشيات التي تهدد استقرار المنطقة، بالتوازي مع دعم الحلول السياسية التي تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات.

وأضاف أن العلاقات المصرية القطرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا كبيرا على المستويين السياسي والاقتصادي، مشيرا إلى أن الجانب الأمني يمثل أحد المحاور المهمة في هذا التعاون، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وفد قطري رفيع المستوى يعكس أهمية الزيارة

وأوضح القصاص أن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لرئيس مجلس الوزراء القطري بحضور وفد مصري رفيع المستوى يضم ممثلين عن وزارات الخارجية والمالية ورئيس المخابرات العامة، يعكس طبيعة الملفات المهمة التي تناولتها المباحثات، وأهمية التوقيت الذي تأتي فيه الزيارة.

وأكد أن تشكيل الوفد بهذا المستوى يعكس اهتماما متبادلا من الجانبين بتعزيز العلاقات المصرية القطرية، لافتا إلى وجود لجنة مشتركة مصرية قطرية تعمل بصورة مستمرة لدفع العلاقات بين البلدين.

وأشار إلى أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت نموا وتوسعا في العلاقات المصرية القطرية، إلى جانب إزالة العديد من العراقيل التي كانت تعوق تطوير التعاون بين البلدين، موضحا أن الزيارة الحالية تأتي في إطار مسار متنام للعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية.

تنسيق مصري قطري في ملف غزة

وأكد القصاص أن مصر وقطر تمثلان طرفين رئيسيين في الترتيبات الإقليمية المتعلقة بقطاع غزة، خاصة في ما يتعلق بجهود الوساطة والتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار وتثبيت التهدئة.

وأشار إلى أن مصر وقطر وتركيا لعبت أدوارا مهمة في جهود الوساطة والتواصل مع مختلف الأطراف، موضحا أن القاهرة تتمتع بخبرة واسعة في التعامل مع الأطراف الإسرائيلية والفلسطينية والفصائل المختلفة.

وأضاف أن الاجتماعات والاتصالات التي استضافتها القاهرة خلال الفترة الماضية، ومنها اجتماعات الفصائل الفلسطينية، ساهمت في تقريب وجهات النظر ودعم مسار التوافق، مشيرا إلى وجود تنسيق واضح بين مصر وقطر وتركيا بشأن تطورات القضية الفلسطينية.

ولفت إلى أن هذا التنسيق يرتبط أيضا بالجهود الرامية إلى الانتقال إلى مراحل جديدة من ترتيبات اتفاق غزة، بما يساهم في تثبيت الهدوء وفتح المجال أمام معالجة الملفات الإنسانية والسياسية والأمنية المرتبطة بالقطاع.

تعاون اقتصادي واستثمارات قطرية في مصر

وعلى المستوى الاقتصادي، أكد القصاص أن التعاون التجاري والاستثماري بين مصر وقطر يشهد نموا ملحوظا، مشيرا إلى وجود مجالات متعددة للتعاون، من بينها البترول والطاقة والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعة والتجارة.

وأوضح أن هناك اتجاها لزيادة الاستثمارات القطرية في مصر خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، لافتا إلى إمكانية توسيع التعاون في مجالات الغاز والطاقة والصناعات المختلفة، إلى جانب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأشار إلى أن تعزيز التعاون الاقتصادي يمثل أحد المحاور الأساسية في العلاقات المصرية القطرية، خاصة مع وجود فرص استثمارية كبيرة في السوق المصرية ومشروعات استراتيجية يمكن أن تستفيد من رؤوس الأموال والخبرات القطرية.

علاقات مصرية قطرية أمام آفاق جديدة

واعتبر أكرم القصاص أن الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي البلدين تعكس اهتماما متبادلا ورغبة واضحة في تطوير العلاقات المصرية القطرية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن مستوى التمثيل في اللقاءات والوفود المشاركة يعكس قوة العلاقات بين البلدين، إلى جانب وجود رؤية مستقبلية لتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.

وأضاف أن التنسيق بين القاهرة والدوحة لا يقتصر على الملفات الاقتصادية والتجارية، وإنما يمتد إلى القضايا الإقليمية والدولية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يجعل استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين عاملا مهما في التعامل مع التطورات الراهنة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة