نيويور تايمز: اليمين المتطرف يهيمن على خطاب أزمة المهاجرين فى إسبانيا

الأحد، 02 أغسطس 2026 03:12 م
نيويور تايمز: اليمين المتطرف يهيمن على خطاب أزمة المهاجرين فى إسبانيا أزمة سبتة

0:00 / 0:00
كتبت ريم عبد الحميد

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن موجة تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين المفاجئة هذا الأسبوع إلى سبتة في شمال أفريقيا قد أعادت إلى الأذهان مشاهد مماثلة شهدتها سواحل اليونان وإيطاليا قبل 11 عامًا، لافتة إلى أن الفارق هذه المرة هو أن اليمين المتطرف فى أوروبا بات إما فى السلطة أو قريباً منها.

أزمة سبتة تعيد إلى الأذهان موجة الهجرة عام 2015

كانت أزمة المهاجرين عام 2015، حين تدفق أكثر من مليون شخص، معظمهم من الشرق الأوسط، إلى جنوب أوروبا، هي التي عززت معارضة الهجرة في جميع أنحاء أوروبا وشجعت اليمين المتطرف.

والآن، كما كان الحال في ذلك الحين، حاول قادة اليمين المتطرف استغلال مشاهد الفوضى الحدودية على أعتاب أوروبا. ففي بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، حذر سياسيون مناهضون للهجرة من أن الأزمة الأخيرة دليل قاطع على مخاطر سياسات الهجرة الإسبانية، التي تُعتبر أكثر ليبرالية من سياسات العديد من جيرانها الأوروبيين.

 

اليمين المتطرف ينتقل من الهامش إلى مراكز صنع القرار في أوروبا

إلا أن الفارق، كما تقول الصحيفة، هو أن هذه الأحزاب اليمينية المتطرفة، التي كانت هامشية إلى حد كبير في عام 2015، أصبحت الآن إما في السلطة أو لديها طريق واضح للوصول إليها. وسعياً لتجنب رد فعل سياسي عنيف، تبنى قادة الوسط في أوروبا بعض السياسات والخطاب المتشدد بشأن الهجرة، متخلين عن النهج الأكثر ترحيباً الذي اتبعوه في عام 2015. وخلال ما يزيد قليلاً عن عقد من الزمان، أعاد اليمين المتطرف إلى حد كبير تشكيل خطاب الهجرة.

وحذر فرانسوا جيمين، الخبير في قضايا الهجرة والمناخ في كلية إدارة الأعمال HEC Paris من أن إعطاء قادة الوسط انطباعًا بأنهم محاصرون في هذه القضايا، فسيجعلهم يفقدون زمام المبادرة تمامًا. ولهذا السبب يشعرون بأنهم مُلزمون بإظهار أنفسهم بمظهر المتشدد في قضايا مثل مراقبة الحدود.

وسارع قادة الوسط، من الدنمارك إلى فرنسا، إلى إدانة تدفق المهاجرين إلى سبتة، الذى استقبل الآلاف من المهاجرين يوم الخميس. وتعهدوا بتعزيز حدودهم لمنع دخول المهاجرين، على الرغم من أن معظم الوافدين الجدد عادوا أدراجهم وعبروا الحدود عائدين إلى المغرب في غضون ساعات.

تشدد أوروبي متزايد في سياسات الهجرة وإسبانيا تغرد خارج السرب

ورأت نيويورك تايمز أن استجابات قادة أوروبا تُشير إلى تشديد سياسات الهجرة الأوروبية بشكل عام، وهو اتجاه جعل الحكومة اليسارية الحالية في إسبانيا حالةً استثنائية. فقد سنّت دولٌ مثل السويد، التي كانت تُعتبر في السابق متساهلةً في تسهيل الحصول على الجنسية، قوانينَ أكثر صرامةً بشأن منح اللجوء والإقامة القانونية. كما أدّت الإجراءات الأكثر صرامةً في البحر إلى انخفاض مستويات الهجرة البحرية بشكلٍ حادّ منذ عام  2015.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة