رفضت الهيئة العامة للرقابة المالية، اعتماد دعوة قدامى المساهمين للاكتتاب في أسهم زيادة رأسمال شركة تايكون إنفستمنت هولدنج، وقررت عدم استكمال إجراءات الزيادة المقترحة، بعدما انتهت أعمال الفحص والدراسات المالية إلى عدم توافر المبررات القانونية والاقتصادية والتنظيمية اللازمة للمضي في تنفيذها، مؤكدة استمرار مراجعة موقف التراخيص الممنوحة للشركة في ضوء ما أسفرت عنه أعمال الرقابة.
وأوضحت الهيئة، في بيان رسمي، أن القرار يأتي امتدادًا للإجراءات الرقابية التي بدأتها بموجب البيانين الصادرين في 22 يونيو و7 يوليو 2026، والهادفة إلى التحقق من مدى التزام الشركة بالمتطلبات القانونية والتنظيمية، واستمرار توافر مقومات مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية المرخص لها بها.
وأضافت أن الشركة كانت تستهدف زيادة رأسمالها المصدر من 26.125 مليون جنيه إلى 50 مليون جنيه، بزيادة نقدية قدرها 23.875 مليون جنيه، إلا أن الهيئة اشترطت قبل اعتماد دعوة الاكتتاب تقديم دراستين مستقلتين لتحديد القيمة العادلة لسهم الشركة قبل وبعد تنفيذ الزيادة.
وأشارت الهيئة إلى أن الشركة أفصحت في 6 يوليو 2026 عن تقرير المستشار المالي المستقل الخاص بالقيمة العادلة للسهم قبل زيادة رأس المال، والذي انتهى إلى أن القيمة العادلة تبلغ 0.34 جنيه للسهم الواحد، كما أفصحت في 30 يوليو 2026 عن تقرير القيمة العادلة بعد الزيادة المستهدفة، والذي انتهى إلى أن القيمة العادلة للسهم تبلغ 0.27 جنيه، في حين تبلغ القيمة الاسمية للسهم 0.50 جنيه، وهي القيمة التي كان من المزمع الاكتتاب بها في أسهم الزيادة.
تحقيق قيمة مضافة للمساهمين
وأكدت الهيئة أنها قامت بدراسة التقريرين وما استندا إليه من بيانات وافتراضات، وانتهت إلى أن النتائج لا تقدم مبررًا اقتصاديًا كافيًا للسير في زيادة رأس المال، ولا تدعم تحقيق قيمة مضافة للمساهمين تتناسب مع الأموال المزمع ضخها، بل تعكس انخفاضًا جوهريًا في القيمة الاقتصادية المتوقعة للزيادة، إلى جانب عدم كفاءة أوجه استخدام حصيلة الاكتتاب المقترحة.
وكشفت الهيئة أن أعمال الفحص والرقابة، وما ورد إليها من بيانات ومستندات قبل اعتماد دعوة قدامى المساهمين للاكتتاب، أظهرت أن الشركة لا تباشر فعليًا سوى نشاط إدارة محافظ الأوراق المالية لنفسها، في حين لا تمارس باقي الأنشطة المالية غير المصرفية المرخص لها بها، وعلى رأسها نشاط الترويج وتغطية الاكتتابات، ونشاط تأسيس الشركات التي تصدر أوراقًا مالية أو زيادة رؤوس أموالها.
وأوضحت أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول الاحتياجات التمويلية الحقيقية للشركة، ومدى ارتباط زيادة رأس المال المقترحة بالأنشطة المرخص لها، وكفاءة استخدام حصيلة الزيادة في تحقيق الأغراض التي أعلنت عنها الشركة، مؤكدة أن نتائج الفحص، مقترنة بنتائج دراستي القيمة العادلة، كشفت عن عدم توافر المبررات الاقتصادية والتنظيمية اللازمة لاستكمال إجراءات زيادة رأس المال، وانتفاء الحاجة التمويلية الفعلية التي تبرر ضخ أموال جديدة في ضوء النشاط الذي تباشره الشركة حاليًا.
وأضافت الهيئة أنه استنادًا إلى أحكام المادة الثانية من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، والمواد (7) و(17) و(33) من لائحته التنفيذية، والمادة (52) من قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة المصرية، وما تمنحه هذه النصوص من سلطة للهيئة للتحقق من استمرار توافر المتطلبات القانونية والموضوعية اللازمة لاعتماد دعوة قدامى المساهمين للاكتتاب وحتى تمام إجراءات زيادة رأس المال، فقد انتهت إلى رفض اعتماد دعوة الاكتتاب وعدم استكمال إجراءات زيادة رأس المال، حمايةً لحقوق المساهمين والمتعاملين، والحفاظ على سلامة وعدالة واستقرار سوق رأس المال.
وأكدت الهيئة في الوقت نفسه استمرارها في دراسة مدى استمرار توافر مقومات وشروط التراخيص الممنوحة للشركة لمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية، في ضوء ما كشفته أعمال الفحص من اقتصار الشركة فعليًا على نشاط إدارة محافظ الأوراق المالية دون غيره من الأنشطة المرخص بها.
وأشارت إلى أنها كانت قد منحت الشركة مهلة لمدة شهر لتوفيق أوضاعها وفقًا لما ورد في بيانها الصادر بتاريخ 7 يوليو 2026، موضحة أنها ستباشر فور انتهاء تلك المهلة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة للنظر في مدى استمرار التراخيص الممنوحة للشركة بالنسبة للأنشطة التي لا تمارسها، وذلك في ضوء ما ستسفر عنه أعمال الفحص وما ستقدمه الشركة من مستندات خلال المهلة المقررة، ووفقًا لأحكام القوانين والقرارات المنظمة لهذا الشأن.
ودعت الهيئة، المساهمين والمتعاملين في سوق المال إلى الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عنها بشأن هذا الملف، وعدم الالتفات إلى أي معلومات أو بيانات أو شائعات غير صادرة عن الجهات الرسمية المختصة، مؤكدة استمرارها في مباشرة اختصاصاتها الرقابية والتنظيمية واتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل حماية حقوق المستثمرين والمساهمين، وترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح، والحفاظ على سلامة وعدالة واستقرار سوق رأس المال.