خبير علاقات دولية: مصر تقود جهودا مكثفة لإنقاذ اتفاق غزة والكرة في ملعب أمريكا

الأحد، 02 أغسطس 2026 01:56 م
خبير علاقات دولية: مصر تقود جهودا مكثفة لإنقاذ اتفاق غزة والكرة في ملعب أمريكا جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور محمد عثمان، خبير العلاقات الدولية، أن المرحلة الحالية تشهد تحركات إيجابية وفعالة من جانب الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، بهدف الحفاظ على اتفاق غزة ومنع انهياره بعد أشهر من التعثر في تنفيذ بنوده.

وأوضح أن القاهرة تبذل جهوداً حثيثة من أجل "لملمة شتات الاتفاق" وإعادة الأطراف إلى مسار الالتزام بالتفاهمات التي تم التوصل إليها، في ظل استمرار العراقيل التي حالت دون تنفيذ العديد من البنود خلال الفترة الماضية.

اتهامات لإسرائيل بعدم الالتزام ببنود الاتفاق


وأشار عثمان إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق لم يُنفذ الجزء الأكبر من بنودها من الجانب الإسرائيلي، لافتاً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالعديد من التعهدات الواردة في الاتفاق، بل واصلت تنفيذ إجراءات وتصعيدات ميدانية داخل قطاع غزة.

وأضاف أن الفترة الماضية شهدت عمليات اغتيال وتوسيعاً لمناطق السيطرة داخل القطاع، إلى جانب تحركات عسكرية اعتبرها مخالفة لروح الاتفاق والتفاهمات التي جرى التوصل إليها.

مرونة فلسطينية وجهود وساطة مستمرة


وأوضح خبير العلاقات الدولية أن الأطراف الفلسطينية أبدت قدراً كبيراً من المرونة والمسؤولية خلال المفاوضات، وقدمت ما وصفه بـ"المصلحة العليا للشعب الفلسطيني" على أي اعتبارات أخرى، وهو ما ساهم في إبقاء فرص الاتفاق قائمة رغم التحديات.

وأكد أن الوسطاء واصلوا العمل بصورة دؤوبة لمنع انهيار التفاهمات والوصول إلى أرضية مشتركة تسمح باستمرار تنفيذ الاتفاق والانتقال إلى مراحله التالية.

ضغوط عربية دفعت واشنطن إلى التفاعل


ولفت عثمان إلى أن التحرك الأمريكي الإيجابي الذي ظهر خلال الفترة الأخيرة جاء نتيجة ضغوط مكثفة مارستها الأطراف الوسيطة، وعلى رأسها مصر وقطر وتركيا، لدفع الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها باعتبارها أحد الضامنين للاتفاق.

وأشار إلى أن اتفاق غزة وخطة السلام المرتبطة به يحملان اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يجعل نجاح الاتفاق أو فشله مرتبطاً بصورة مباشرة بمصداقية الإدارة الأمريكية الحالية.

الولايات المتحدة أمام اختبار حقيقي


وأكد أن السؤال الرئيسي في المرحلة المقبلة يتمثل في مدى استعداد واشنطن لممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل من أجل تنفيذ التزاماتها، مشيراً إلى أن التجارب السابقة أظهرت تردداً أمريكياً في ممارسة الضغط الكافي على الجانب الإسرائيلي.

وأضاف أن الولايات المتحدة مطالبة الآن بالانتقال من مرحلة التصريحات والخطابات إلى اتخاذ خطوات عملية تضمن تنفيذ الاتفاق على الأرض وتحقيق التقدم المطلوب في مختلف المسارات.

تنفيذ متوازٍ لجميع البنود


وشدد عثمان على أن نجاح الاتفاق يتطلب تنفيذ جميع البنود بصورة متوازية، سواء ما يتعلق بالجانب الإنساني وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار والتعافي المبكر، أو ما يرتبط بالترتيبات الأمنية والسياسية.

وأوضح أن إعلان الفصائل الفلسطينية استعدادها للتعامل مع ملف السلاح عبر اللجنة الوطنية الفلسطينية يمثل تطوراً مهماً، لكنه يجب أن يترافق مع خطوات مقابلة، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتنفيذ الالتزامات الإنسانية المتفق عليها.

تفاؤل حذر بشأن فرص التسوية


وأشار إلى أنه يتعامل بحذر مع فرص نجاح الاتفاق، مؤكداً أن التطورات الأخيرة تمثل خطوة إيجابية يمكن البناء عليها، إلا أن استدامة هذا المسار تتوقف على وجود إرادة سياسية حقيقية لدى الأطراف الدولية المؤثرة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

وأضاف أن الوسطاء، وعلى رأسهم مصر، سيواصلون جهودهم لدفع الاتفاق نحو التنفيذ الكامل، لكن نجاح هذه المساعي يتطلب التزاماً متبادلاً من جميع الأطراف المعنية.

مصداقية واشنطن على المحك


وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، أوضح عثمان أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنظر إلى العلاقات الدولية من منظور المصالح المباشرة قصيرة الأجل أكثر من اعتمادها على مفهوم الشراكات الاستراتيجية طويلة المدى.

وأكد أن الحفاظ على مصداقية الولايات المتحدة أمام شركائها في الشرق الأوسط والعالم يتطلب ترجمة التعهدات السياسية إلى إجراءات عملية، خصوصاً في الملفات الحساسة مثل القضية الفلسطينية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة