باحثة سياسية: نتنياهو يسعى لتأجيل تنفيذ اتفاق غزة إلى ما بعد الانتخابات

الأحد، 02 أغسطس 2026 01:57 م
باحثة سياسية: نتنياهو يسعى لتأجيل تنفيذ اتفاق غزة إلى ما بعد الانتخابات جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد لا يرفض بشكل مباشر أي اتفاق يتعلق بقطاع غزة، لكنه في المقابل قد يلجأ إلى المماطلة في تنفيذ بنوده حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر.

وأوضحت، خلال مداخلة تلفزيونية، أن نتنياهو يدرك أن القبول الكامل بالاتفاق والانسحاب من قطاع غزة قبل الانتخابات قد ينعكس سلباً على فرصه السياسية، ويؤثر على القاعدة اليمينية المتشددة التي يعتمد عليها في الحفاظ على موقعه داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.

توازن دقيق بين واشنطن واليمين المتشدد

وأضافت حداد أن نتنياهو يحاول الحفاظ على توازن معقد بين عدم إغضاب الإدارة الأمريكية من جهة، وعدم خسارة دعم التيارات اليمينية المتشددة من جهة أخرى.

وأشارت إلى أن شخصيات بارزة في اليمين الإسرائيلي، إلى جانب الجماعات الاستيطانية المتشددة، ما زالت تتمسك بأجندات تتعلق بتوسيع الاستيطان وتقليص الوجود الفلسطيني، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على الحكومة الإسرائيلية في أي مسار تفاوضي يتعلق بمستقبل قطاع غزة.

ملف السلاح قد يتحول إلى نقطة خلاف رئيسية

ورأت الكاتبة والباحثة السياسية أن ملف سلاح الفصائل الفلسطينية قد يشكل إحدى أبرز القضايا التي قد تستخدمها الحكومة الإسرائيلية لتبرير تأخير تنفيذ أي اتفاق.

وأوضحت أن النقاشات المتعلقة بآليات نزع السلاح أو تنظيمه قد تستغرق وقتاً طويلاً، خاصة في ظل ارتباطها بمسارات أخرى تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية المستقبلية داخل القطاع.

استبعاد الانسحاب قبل الانتخابات

وأكدت حداد أنها لا تتوقع انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من قطاع غزة قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرة إلى أن الظروف السياسية الداخلية تجعل مثل هذا القرار بالغ الحساسية بالنسبة للحكومة الحالية.

وأضافت أن نتنياهو يسعى إلى تجنب أي خطوات قد تُفسَّر داخل الأوساط اليمينية على أنها تنازل سياسي أو أمني قبل خوض الاستحقاق الانتخابي.

الأزمات الأمنية حاضرة في المشهد السياسي الإسرائيلي

وفي سياق متصل، أشارت إلى أن الملفات الأمنية والإقليمية ما زالت تحتل موقعاً مركزياً في الحسابات السياسية الإسرائيلية، معتبرة أن استمرار التوترات في أكثر من جبهة يمنح الحكومة مساحة للمناورة السياسية داخلياً.

وأضافت أن أي تصعيد محتمل في المنطقة قد ينعكس بشكل مباشر على المشهد الانتخابي الإسرائيلي، وعلى مواقف القوى السياسية المختلفة تجاه الحكومة الحالية.

استطلاعات الرأي تفرض تحديات على نتنياهو

وأوضحت حداد أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى منافسة قوية داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، ما يزيد من الضغوط على نتنياهو خلال المرحلة المقبلة.

وأكدت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى للحفاظ على تماسك معسكره السياسي، في ظل مؤشرات تفيد بوجود تحديات انتخابية قد تؤثر على قدرته في تحقيق أغلبية مريحة داخل الكنيست.

الدور الأمريكي ما زال مؤثراً

وشددت الباحثة السياسية على أن الولايات المتحدة ما زالت تلعب دوراً محورياً في الملفات الإقليمية المرتبطة بإسرائيل، سواء فيما يتعلق بقطاع غزة أو بالتطورات الإقليمية الأخرى.

وأوضحت أن العديد من القرارات المرتبطة بالتصعيد أو التهدئة في المنطقة تبقى مرتبطة بدرجة كبيرة بالموقف الأمريكي وتوجهاته خلال المرحلة المقبلة.

تصاعد الاهتمام الدولي بالضفة الغربية

واختتمت تمارا حداد حديثها بالإشارة إلى أن الضفة الغربية تشهد اهتماماً دولياً متزايداً في ظل التطورات الميدانية المتلاحقة، مؤكدة أن النقاشات الدولية باتت تركز بصورة أكبر على أوضاع الفلسطينيين والانتهاكات المرتبطة بالاستيطان والتوسع الاستيطاني.

وأضافت أن هذا الاهتمام يضع الملف الفلسطيني مجدداً في دائرة المتابعة الدولية، ويجعل أي تطورات مستقبلية محل اهتمام ومراقبة من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة