أستاذ علوم سياسية: واشنطن تواجه مأزقا في خياراتها تجاه إيران

الأحد، 02 أغسطس 2026 06:20 م
أستاذ علوم سياسية: واشنطن تواجه مأزقا في خياراتها تجاه إيران صورة من المداخلة

كتب الأمير نصرى

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن موافقة الولايات المتحدة على تعليق الهجوم العسكري مقابل التوصل إلى اتفاق سريع مع إيران تعكس إدراكًا أمريكيًا لمحدودية الخيارات المتاحة، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد يحمل كلفة باهظة على جميع الأطراف، بينما يبقى المسار التفاوضي الخيار الأكثر واقعية لتجنب اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

محدودية الخيارات الأمريكية
 

وأوضح إسماعيل تركي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الإدارة الأمريكية باتت تدرك صعوبة حسم المواجهة عسكريًا، إذ إن أي تصعيد واسع قد يؤدي إلى اضطراب الملاحة الدولية وارتفاع أسعار النفط بصورة قياسية، فضلًا عن احتمالات استنزاف القدرات الأمريكية وتراجع التأييد الداخلي للرئيس الأمريكي.

وأضاف أن واشنطن تسعى إلى تحقيق جزء من أهدافها عبر اتفاق سياسي، في وقت ترى فيه إيران أن الولايات المتحدة غير قادرة على حسم الصراع، ما يدفعها إلى التمسك بمواقفها، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي ومضيق هرمز.

الضغوط الداخلية والإقليمية
 

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن البيئة الاقتصادية والانتخابية داخل الولايات المتحدة، إلى جانب الضغوط التي تمارسها الدول الإقليمية الرافضة لتوسيع رقعة الحرب، دفعت الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم خياراتها، مؤكدًا أن أي عملية برية ستكون مرتفعة الكلفة البشرية والعسكرية، ولن تحقق حسمًا سريعًا.

ولفت إلى أن استمرار استهداف البنية التحتية المدنية يضع الولايات المتحدة أمام انتقادات قانونية ودولية، باعتبار أن القانون الدولي واتفاقيات جنيف تحظر استهداف المنشآت المدنية.

وأكد تركي أن نجاح أي اتفاق مستقبلي يتطلب تقديم حوافز متبادلة، تشمل تخفيف العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، والسماح لإيران بالاستفادة من برنامج نووي سلمي يخضع للرقابة الدولية، مع الالتزام بنسب تخصيب تتوافق مع القواعد المنظمة للطاقة النووية.

وأضاف أن معالجة ملف مضيق هرمز بصورة متوازنة، إلى جانب توفير ضمانات دولية وإقليمية، يمكن أن يفتح الباب أمام تسوية شاملة تضمن أمن الملاحة واستقرار المنطقة.

واعتبر أن مذكرة التفاهم السابقة بين الجانبين، رغم تعثر تنفيذها، لا تزال تمثل أساسًا يمكن البناء عليه في أي جولة مفاوضات جديدة، لأنها تضمنت تفاهمات بشأن العقوبات والأموال المجمدة وحرية الملاحة، بينما أُرجئت القضايا الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، إلى مسار تفاوضي منفصل.

وأوضح أن أي مفاوضات مقبلة ستعيد طرح الملفات ذاتها، مع صياغات أكثر دقة وضمانات أوضح، بما يحقق توازنًا بين المصالح الأمنية والسياسية للطرفين، ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة