أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، أن قطاع النقل يمثل الركيزة الأساسية لمشروعات التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن نجاح أي مشروع عمراني أو زراعي أو سياحي يرتبط بوجود شبكة نقل متطورة وبنية تحتية قادرة على دعم حركة الأفراد والبضائع.
النقل أساس التنمية المستدامة
وقال حسن مهدي، خلال مداخلة ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة ON، إن قطاع النقل يعد القلب النابض لكافة مشروعات التنمية، موضحًا أنه لا يمكن تنفيذ مشروعات تنموية حقيقية على أرض الواقع دون بنية أساسية قوية تتصدرها شبكات الطرق ووسائل النقل المختلفة.
وأضاف أن اختيار وسيلة النقل المناسبة يعتمد على دراسات متخصصة تأخذ في الاعتبار عدة عوامل، أبرزها كثافات استخدام الأراضي وحجم الطلب المتوقع على وسائل المواصلات، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة تشغيلية.
القطار الخفيف يعزز ربط الضواحي
وأشار أستاذ هندسة الطرق إلى أن القطار الكهربائي الخفيف (LRT) يمثل وسيلة حيوية لربط الضواحي بالمناطق الحضرية، متوقعًا أن يتجاوز عدد مستخدميه مليون راكب يوميًا بعد استكمال الامتدادات الجاري تنفيذها، وهو ما يعكس دوره المحوري في دعم منظومة النقل الجماعي.
وأوضح مهدي أن المونوريل يتميز بانخفاض تكلفة إنشائه مقارنة بمترو الأنفاق، رغم أن طاقته الاستيعابية أقل، لافتًا إلى أن اختيار وسيلة النقل يتم وفق طبيعة المنطقة وحجم الكثافات السكانية واحتياجاتها الفعلية.
وأكد أن المحطات التبادلية تمثل أحد أهم عناصر نجاح منظومة النقل العام، لما توفره من سهولة في انتقال الركاب بين وسائل المواصلات المختلفة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمة وتقليل زمن الرحلات.
وشدد مهدي على أهمية مواصلة تطوير قطاع النقل البحري والموانئ، إلى جانب التوسع في إنشاء الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، باعتبارها عناصر رئيسية لتعزيز حركة التجارة ودعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة.