أكد الكاتب الصحفي محمد صبحي، مسئول ملف التعليم العالي بجريدة اليوم السابع، أن نظام الدراسة في المدارس التكنولوجية يختلف عن النظم التعليمية التقليدية، إذ لا يعتمد فقط على العلوم الأساسية والثقافية، وإنما يمنح الطالب جرعات كبيرة من التدريب العملي طوال سنوات الدراسة، إلى جانب الفنيات والمهارات المرتبطة بالتخصص الذي يدرسه.
وأوضح محمد صبحي، خلال تصريحات لبرنامج مساء دي إم سي المذاع عبر قناة دي إم سي، أن المدارس التكنولوجية تضم أكثر من 50 تخصصًا، بما يعكس اهتمام الدولة بإعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية المختلفة، خاصة في ظل التغير المستمر في خريطة وظائف المستقبل.
التكنولوجيا تفرض تطوير منظومة التعليم
وأشار إلى أن التكنولوجيا أصبحت اليوم متداخلة في مختلف القطاعات، وهو ما يفرض ضرورة تطوير منظومة التعليم بما يتناسب مع طبيعة الوظائف الجديدة والاحتياجات المتغيرة لسوق العمل.
ولفت محمد صبحي إلى أن العديد من تخصصات المدارس التكنولوجية ترتبط بشكل مباشر بأجندة الدولة المصرية ورؤية مصر 2030، ومن بينها التخصصات المرتبطة بالتصنيع الدوائي، وتصنيع الأغذية، وقطاع البترول، وإنتاج ونقل المواد البترولية، وغيرها من المجالات التي تشهد توسعًا وتطورًا داخل الاقتصاد المصري.
إعداد عمالة فنية مدربة
وشدد على أن التوسع في هذه التخصصات يأتي في إطار احتياج الدولة إلى عمالة فنية مدربة تمتلك المهارات العملية والتكنولوجية اللازمة للتعامل مع الوظائف المستقبلية، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم التكنولوجي يمثل في الوقت نفسه استثمارًا في العنصر البشري وقدرته على مواكبة احتياجات التنمية.
وأكد الكاتب الصحفي محمد صبحي أن نجاح تجربة المدارس والجامعات التكنولوجية لا يرتبط فقط بزيادة أعداد المؤسسات التعليمية، وإنما بقدرتها على تقديم خريج يمتلك مهارات حقيقية، وقادر على الانتقال من مقاعد الدراسة إلى سوق العمل بصورة أكثر كفاءة وارتباطًا باحتياجات الدولة والاقتصاد.