محللة اقتصادية: ارتفاع النفط قد يعيد التضخم العالمي إلى الواجهة

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 03:00 ص
محللة اقتصادية: ارتفاع النفط قد يعيد التضخم العالمي إلى الواجهة رانيا جول المحللة الاقتصادية

كتب الأمير نصرى

قالت رانيا جول، المحللة الاقتصادية، إن الاقتصاد العالمي يواجه حاليًا مجموعة من الضغوط المتزامنة التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع مجددًا، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط، وزيادة الإنفاق الحكومي، واستثمارات الذكاء الاصطناعي تمثل أبرز هذه العوامل.

وأوضحت رانيا جول خلال مداخلة عبر «زووم» من العاصمة العمانية مسقط لقناة إكسترا نسوز، أن المشهد الاقتصادي الحالي يختلف عن الفرضيات السابقة، خاصة مع اختلاف مسارات الاقتصادات الكبرى في التعامل مع التضخم وأسعار الفائدة.

 

الفيدرالي أمام خيارات صعبة

وأشارت إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في قراره الأخير، بينما أبدى عدد من أعضائه ميولًا نحو رفعها، موضحة أن بيانات الوظائف والتضخم أصبحت أكثر توازنًا، وهو ما يمنح الفيدرالي مساحة أكبر لاتخاذ قراره المقبل.

وأكدت أن الأسواق قد تكون صاحبة التأثير الأكبر في توجهات الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والنمو.

 

النفط قد يحول التضخم إلى أزمة مستدامة

وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط يمثل صدمة مباشرة للتضخم، بينما يؤدي الإنفاق الحكومي إلى زيادة الطلب، في وقت تضيف فيه استثمارات الذكاء الاصطناعي موجة استثمارية ضخمة إلى الاقتصاد العالمي.

وحذرت من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط بفعل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالإمدادات قد يحول التضخم من صدمة مؤقتة إلى تضخم أكثر رسوخًا، بما قد يغير معدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى.

وأوضحت أن البنوك المركزية لا تواجه دورة اقتصادية واحدة، إذ تختلف أوضاع التضخم والنمو وأسواق العمل وأسعار الصرف والطاقة من اقتصاد إلى آخر.

ولفتت إلى أن اليابان تواجه ضغوطًا تضخمية مختلفة، بينما ارتفع التضخم في كندا متجاوزًا 3% مدفوعًا بارتفاع أسعار البنزين، في حين تمثل الطاقة تحديًا كبيرًا لمنطقة اليورو بسبب اعتمادها على الاستيراد وهشاشة النمو وسوق العمل.

وأكدت جول أن رفع أسعار الفائدة ليس العلاج المثالي للتضخم الناتج عن ارتفاع الطاقة أو اضطرابات سلاسل الإمداد، مشيرة إلى أن البنوك المركزية أصبحت مستعدة لرفع الفائدة إذا أثبت التضخم أنه أكثر استدامة من المتوقع.

وأضافت أن تراجع أسعار النفط وعودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها قد يؤديان إلى اختفاء رهانات رفع الفائدة سريعًا، بينما استمرار أسعار النفط فوق مستويات 85 دولارًا، وانتقال الضغوط التضخمية إلى الأجور والخدمات، قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى دورة تشديد نقدي جديدة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة