قلب صغير أنهكه المرض وجسد هزيل ينتظر العلاج.. شهيرة صافي طفلة في عامها الأول تصارع ثقبا في القلب وسوء تغذية حاد.. وأسرتها تناشد إنقاذها ونقلها خارج غزة وفتح طريق العلاج قبل فوات الأوان

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 11:00 م
قلب صغير أنهكه المرض وجسد هزيل ينتظر العلاج.. شهيرة صافي طفلة في عامها الأول تصارع ثقبا في القلب وسوء تغذية حاد.. وأسرتها تناشد إنقاذها ونقلها خارج غزة وفتح طريق العلاج قبل فوات الأوان الطفلة شهيرة صافى

كتب أحمد عرفة

في عامها الأول، لم تعرف الطفلة شهيرة صافي من الحياة سوى القليل، لم تتح لها فرصة أن تكبر مثل بقية الأطفال، أو أن تخطو خطواتها الأولى في ظروف آمنة، أو أن تنشغل عائلتها بتفاصيل طفولتها الصغيرة من ألعاب وملابس وابتسامات، منذ ولادتها، كان المرض حاضرا في حياتها، واليوم تقف شهيرة، وهي بالكاد أكملت عامها الأول، أمام خطر يهدد حياتها، فيما تتعلق أسرتها بأي فرصة يمكن أن تمنحها طريقا إلى العلاج.

 

ثقب في القلب

شهيرة صافي، التي تبلغ من العمر عاما واحدا، لكنها تحمل في جسدها الصغير معاناة تفوق سنوات عمرها، منذ الولادة، تعاني من ثقب في القلب، وهي حالة تحتاج إلى متابعة ورعاية طبية متخصصة، قبل أن تتدهور مضاعفاتها وتصبح أكثر خطورة.

ومع مرور الوقت، لم يبق المرض وحده يهدد حياتها، فقد أصيبت شهيرة أيضا بسوء تغذية حاد، الأمر الذي أضعف جسدها الصغير وجعل قدرتها على مقاومة المرض أكثر صعوبة، وبين قلب يحتاج إلى الرعاية وجسد أنهكه نقص الغذاء، أصبحت الطفلة في حاجة عاجلة إلى تدخل طبي لا تحتمل حالتها تأجيله.

شهيرة صافى
شهيرة صافى

 

مخاوف من تدهور صحتها

بالنسبة إلى والدي شهيرة، لم يعد الوقت مجرد أيام تمر، كل يوم يمر دون أن تحصل طفلتهما على العلاج اللازم يحمل معه خوفا جديدا من أن تتدهور حالتها أكثر.

ينظر الأب إلى طفلته، فيرى أمامه طفلة في عامها الأول، لكن المرض ينتزع من وجهها شيئا من ملامح الطفولة، بدلا من أن يتابع أولى خطواتها وكلماتها، يجد نفسه يتابع حالتها الصحية، ويراقب تنفسها، ووزنها، وقدرتها على تحمل المرض، ويتساءل إن كان الغد سيحمل لها فرصة للعلاج أم مزيدا من الانتظار.

 

سوء تغذية حاد

سوء التغذية الحاد ليس مجرد نقص في الطعام بالنسبة لطفلة تعاني من مشكلة في القلب، جسدها الصغير يحتاج إلى التغذية والرعاية كي ينمو ويقاوم المرض، لكن تدهور حالتها جعلها أكثر احتياجا إلى رعاية طبية وغذائية متخصصة.

وفي ظل الظروف الصحية الصعبة في غزة، أصبحت أسرة شهيرة تناشد من يستطيع التدخل لإنقاذها، مطالبة بتمكينها من السفر إلى خارج القطاع لتلقي العلاج والرعاية الطبية التي تحتاج إليها بشكل عاجل، إنها مناشدة أب وأم لا يطلبان سوى فرصة لطفلتهما كي تعيش.

شهيرة لم تختر أن تولد بقلب مثقوب، أو أن تواجه سوء التغذية وهي في أشهرها الأولى، وأن يكون العلاج الذي تحتاجه مرتبطا بإمكانية السفر إلى خارج القطاع، كل ما تريده طفلة في مثل عمرها هو أن تعيش طفولتها، أن تنمو، وتضحك، وتجد ذراعي والديها مكانا آمنا لها، لكن عائلتها تعيش اليوم على وقع الخوف من الوقت، فالطفلة بحاجة إلى تدخل عاجل، وحالتها الصحية، بحسب مناشدة أسرتها، تدهورت، ولم يعد الانتظار خيارا يمكن احتماله.

في كل مرة تحمل فيها الأم شهيرة بين ذراعيها، لا تحمل طفلتها فقط، بل تحمل معها سؤالا ثقيلا، إلى متى يمكن لطفلة بهذا العمر أن تقاوم المرض من دون أن تصل إلى العلاج الذي تحتاج إليه؟ أما الأب، فيوجه مناشدته إلى أصحاب الضمائر الحية، وإلى المؤسسات الدولية والإنسانية والطبية، وكل جهة قادرة على التدخل، طالبا إنقاذ ابنته قبل فوات الأوان.

لا تبحث الأسرة عن معجزة كبيرة، تبحث عن طريق للعلاج، ونافذة تسمح لطفلتها بالخروج من دائرة المرض، وفرصة كي يصل جسدها الصغير إلى الرعاية الطبية المتخصصة التي يحتاج إليها.

شهيرة اليوم ليست مجرد اسم في مناشدة إنسانية، ولا رقما في قائمة الأطفال المرضى، إنها طفلة عمرها عام واحد، لها وجه صغير وعائلة تنتظر أن تراها تكبر، وتمشي، وتتحدث، وتعيش حياة طبيعية بعيدا عن غرف المرض والخوف.

عام واحد فقط كان يفترض أن يكون بداية الحكاية، لكنه أصبح بالنسبة إلى شهيرة اختبارا قاسيا للحياة، ولهذا ترفع أسرتها صوتها: أنقذوا شهيرة قبل أن يفوت الوقت.

كل يوم يمر بالنسبة لطفلة تعاني من ثقب في القلب وسوء تغذية حاد ليس مجرد يوم آخر في التقويم، بل يوم تنتظره عائلتها على أمل أن يحمل معه بابا مفتوحا للعلاج، وطائرة تقلها إلى مكان تستطيع فيه الحصول على الرعاية التي تحتاجها، وطبيبا يمنح قلبها الصغير فرصة جديدة، فبين يدي أمها، تبدو شهيرة صغيرة جدًا على كل هذا الألم، لكنها كبيرة بما يكفي لتكون قصتها تذكيرا بأن خلف كل مناشدة إنسانية طفلا ينتظر فرصة للحياة.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة