تحل، اليوم، ذكرى ميلاد الكاتب الكبير إبراهيم عبد القادر المازني وهو واحد من الرواد فى الأدب والنقد، كما كان عنصرا بارزا فى المشهد الثقافي المصري فى عصره، وخاض عديد المعارك مع أبناء جيله، وهنا نتحدث عن إبراهيم عبد القادر المازني وما قدمه فى عالم القصة والمقال.
ماذا كتب المازني من القصص؟
كتب المازني من القصص إبراهيم الكاتب وإبراهيم الثاني وعود على بدء وثلاثة رجال وامرأة وميدو وشركاه كما كتب عددا كبيرا من الأقاصيص أو المقالات القصصية في مختلف الصحف والمجلات، وجَمَعَ منها مجموعات في "ع الماشي" و"في الطريق" و"من النافذة" وغيرها.
يقول محمد مندور فى كتاب محاضرات عن المازني: والملاحظ بوجه عام على قصص المازني وأقاصيصه أنها لا تعني بالأحداث ولا تُغْرِب في الخيال، وقد قرر هو نفسه أنه لا يعني في قصصه بسرد الأحداث، وإنما همه الأول هو تحليل النفوس وتصوير الشخصيات، حتى إن الكثير من أقاصيصه لا يعتبر قصصا فنيا بل مقالات قصصية لا حبكة فيها ولا بناء للقصة، بل سردا لحوادث أو ذكريات أو تجارب بالغة البساطة، ومن حولها فيض من التحليلات النفسية أو التأملات العقلية، وكأن القصة عنده مجرد مسمار يشجب فيه لوحاته الفكرية أو الجمالية؛ ولذلك لا نراه يعني في الكثير من قصصه وأقاصيصه بخواتمها، حتى قال بعض النقاد: إنه كاتب هروب من الحياة، وهم يستدلون على ذلك بأهم قصة كتبها، وهي إبراهيم الكاتب؛ حيث نتابع بطلها إبراهيم في سلسلة مغامرات مع ماري وشوشو وليلى.
ويضيف مندور: في الحق إن القصتين الأساسيتين اللتين كتبهما المازني وهما إبراهيم الكاتب، وإبراهيم الثاني لا يعتبران قصتين بقدر ما يعتبران ترجمة شخصية للمازني أو لبعض تجارب حياته، وإن يكن قد حاول أن يدخل فيهما بعض العناصر الخيالية.