خبير: الإصلاح الاقتصادي عزز مرونة مصر أمام الصدمات

الثلاثاء، 18 أغسطس 2026 06:00 ص
خبير: الإصلاح الاقتصادي عزز مرونة مصر أمام الصدمات الدكتور أحمد سعيد

كتب الأمير نصرى

قال الدكتور أحمد سعيد، أستاذ القانون التجاري، إن السيناريوهات التي تناولها تقرير بنك مورجان ستانلي بشأن الاقتصاد المصري ترتبط بشكل أساسي بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة مسار الحرب الأمريكية الإيرانية، وليس بالقرارات الداخلية المصرية فقط.

وأوضح خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن التقرير طرح 3 سيناريوهات؛ الأول إيجابي في حال تراجع حدة التوتر وعودة الاستقرار، بما قد يدفع أسعار النفط إلى نحو 60 دولارًا للبرميل، والثاني متوسط في حال استمرار الأوضاع الراهنة، مع وصول أسعار النفط إلى نحو 80 دولارًا، بينما يتمثل السيناريو الأكثر تشاؤمًا في اتساع نطاق الحرب وارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل.

 

سداد مستحقات شركات البترول يعزز الاستثمارات

وأشار إلى أن التقرير لم يتناول بشكل كافٍ التطورات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد المصري، وعلى رأسها سداد مستحقات شركات البترول العالمية، وهو ما ساهم في فتح المجال أمام استثمارات أجنبية جديدة.

وأضاف أن هناك نحو 14 أو 15 مليار دولار من الاستثمارات البترولية، إلى جانب تحسن العلاقات بين مصر وشركائها الدوليين، خاصة في مجالات التعدين واكتشافات البترول والغاز.

الإصلاح الاقتصادي عزز قدرة مصر على مواجهة الصدمات

وأكد أحمد سعيد أن الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية بدأت تؤتي ثمارها، موضحًا أن الوصول إلى أسعار أكثر واقعية للجنيه والوقود ساهم في زيادة مرونة الاقتصاد أمام التقلبات العالمية.

ولفت إلى أن وجود سعر صرف مرن وأسعار وقود أكثر ارتباطًا بالأسعار العالمية يقلل من مخاطر ظهور أسواق موازية أو مضاربات حادة على العملة، مشيرًا إلى أن معدلات التضخم الحالية، وفق ما أورده التقرير، تدور حول 13% إلى 14% مع توقعات بتراجعها إلى نحو 11% بنهاية العام.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا قد يؤثر على عجز الموازنة المصرية، لكن ارتفاع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي يوفر قدرًا من الحماية أمام الصدمات الخارجية.

وأشار إلى أن مرونة سعر الصرف تقلل من احتمالات حدوث قفزات حادة في سعر الدولار بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، بما يحد من انتقال الصدمة إلى أسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة.

وأكد أستاذ القانون التجاري أن مصر لا تعاني فجوة قانونية مقارنة بالدول المنافسة في المنطقة لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك تاريخًا قانونيًا عريقًا في المنطقة، سواء على مستوى القانون المدني أو التجاري أو المحاكم الاقتصادية.

وأوضح أن التحدي الرئيسي الذي يواجه المستثمرين والشركات حاليًا لا يتعلق بالقوانين، وإنما بصعوبة التنبؤ بالأسعار المستقبلية، خاصة في ظل تقلب أسعار المواد الخام والطاقة.

وأشار إلى أن العقود تتضمن آليات قانونية للتعامل مع المتغيرات غير المتوقعة، من بينها شرط القوة القاهرة وشرط الظروف الطارئة، موضحًا أن الظروف الطارئة تنطبق على الارتفاعات المحدودة والمؤقتة في الأسعار، بينما ترتبط القوة القاهرة بالأحداث الاستثنائية التي تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة ومستدامة.

واختتم بالتأكيد على أهمية عودة الاستقرار والهدوء للمنطقة وتجنب أي تطورات استثنائية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة