تزامنا مع اقتراب الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، تزداد معدلات شراء حلاوة المولد وتناولها، وسط تساؤلات حول الكميات المناسبة وطرق تناولها دون الإفراط في السكريات والسعرات الحرارية.
وقال الدكتور أحمد صبري، أستاذ التغذية العلاجية، إن المشكلة الأساسية لا ترتبط بتناول حلاوة المولد في حد ذاتها، وإنما بالكميات الكبيرة التي يتناولها البعض دفعة واحدة، موضحا أن الشخص السليم يمكنه تناول قطعة تتراوح بين 40 و50 جراما، بما يعادل تقريبا نصف كف اليد، بعد وجبة رئيسية مثل الإفطار أو الغداء.
وأوضح فى تصريحات للتليفزيون المصري، أن تناول هذه الكمية خلال فترة الاحتفال لا يمثل مشكلة بالنسبة للشخص السليم، خاصة أن الأمر مرتبط بمناسبة ولفترة محدودة، محذرا في الوقت نفسه من تناول كميات كبيرة من أصناف مختلفة في جلسة واحدة، مثل الفولية والسمسمية والبندق والملبن.
الإفراط فى السكريات يسبب ارتفاعا سريعا في الإنسولين
وأشار أستاذ التغذية العلاجية إلى أن بعض أنواع حلاوة المولد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، خاصة السكريات المكررة والسريعة، والتي تدخل الجسم بصورة سريعة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الإنسولين بشكل مفاجئ.
وأضاف أن تناول كميات كبيرة من السكريات بصورة متكررة قد يرتبط بزيادة مقاومة الإنسولين والالتهابات في الجسم، مشيرا إلى أن الإفراط في تناول السكريات قد يصاحبه شعور بالإجهاد والتعب لدى بعض الأشخاص.
ولفت إلى أن البعض قد يشعر أيضا باحتباس السوائل والانتفاخ بعد تناول كميات كبيرة من السكريات، مؤكدا أهمية الاعتدال وعدم تحويل الاحتفال إلى مناسبة للإفراط في تناول الحلوى.
السكريات لا تعني بالضرورة زيادة الطاقة
وأوضح الدكتور أحمد صبري أن الاعتقاد الشائع بأن تناول كميات كبيرة من السكريات يمنح الجسم طاقة إضافية ليس دقيقا، مؤكدا أن الجسم يحتاج إلى الجلوكوز لإنتاج الطاقة، لكن ذلك لا يعني أن زيادة السكر المتناول تؤدي بالضرورة إلى زيادة الطاقة أو تحسين الأداء البدني.
وأشار إلى أن الاستفادة من السكر يجب أن تكون في حدود الاحتياجات الطبيعية للجسم، بينما يؤدي الإفراط في السكريات إلى آثار عكسية، خاصة عند تناول كميات كبيرة في فترة زمنية قصيرة.
الاعتدال أفضل طريقة لتناول حلاوة المولد
وأكد أن التعامل مع حلاوة المولد يجب أن يقوم على الاعتدال، موضحا أن الشخص السليم ليس مطالبا بالامتناع الكامل عن تناولها، وإنما بالتحكم في الكمية وتجنب تناول عدة أصناف بكميات كبيرة في الوجبة نفسها.
ونصح بتناول قطعة صغيرة بعد وجبة رئيسية بدلا من تناول الحلوى على معدة فارغة، مع عدم الاستمرار في تناولها بكميات كبيرة طوال اليوم، خاصة أن حلاوة المولد تجمع بين السكر والدهون والسعرات الحرارية المرتفعة في عدد من أصنافها.
وشدد على أهمية مراعاة الحالة الصحية عند تحديد الكمية المناسبة، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مرتبطة بسكر الدم أو مشكلات صحية أخرى، إذ تختلف احتياجاتهم الغذائية عن الأشخاص الأصحاء.