عقيدة الإرهاب وسفك الدماء.. المتهم بجريمة 15 مايو استخدم منهج الجماعة الإرهابية لإبادة أسرته.. اعترافات صريحة تزيح الستار عن العقلية الإخوانية..تحريف للآيات وتجرد كامل من الأخلاق.. واستغلال الدين لشرعنة الجريمة

الإثنين، 17 أغسطس 2026 03:00 م
عقيدة الإرهاب وسفك الدماء.. المتهم بجريمة 15 مايو استخدم منهج الجماعة الإرهابية لإبادة أسرته.. اعترافات صريحة تزيح الستار عن العقلية الإخوانية..تحريف للآيات وتجرد كامل من الأخلاق.. واستغلال الدين لشرعنة الجريمة المتهم بقتل أسرته في 15 مايو

كتب محمود عبد الراضي

تكشفت في كواليس مذبحة 15 مايو المروعة أبعاد فكرية معقدة وشديدة الخطورة تتجاوز الحدود التقليدية للجرائم الأسرية، حيث كشفت التحقيقات والتحريات عن الارتباط المباشر والعميق للمتهم بالأفكار المتطرفة لجماعة الإخوان الإرهابية، وتبنيه المباشر لمنهجها القائم على توظيف الدين كغطاء زائف لتبرير العنف وسفك الدماء.

وأظهرت السجلات وجود اعترافات رسمية سابقة وحالية للمتهم تُثبت اعتناقه هذا الفكر المنحرف، واعتياده تحريف معاني الآيات القرآنية وتفسيرها على نحو مغلوط وفق أهوائه الشخصية، مستغلاً النصوص الشريفة لإسباغ مشروعية عقائدية زائفة على سلوكيات العدوانية وحماية أفكاره المارقة، في سلوك ينطوي على تجرد تام من الأخلاق والمبادئ، ويعكس ذروة الانتهازية التي تنتهجها الجماعة الإرهابية في استباحة الحرمات والتملص من المسؤولية الأخلاقية والجنائية.

إن هذه الجريمة البشعة لم تكن مجرد نتاج لحظة غضب عابرة أو خلاف أسري طارئ، بل جاءت تتويجاً لمسار طويل من التلوين الفكري والانحراف العقائدي الذي غرس في وجدان المتهم منهجية التكفير والتخوين وشرعنة العنف؛ إذ أظهرت أدلة التحقيق والشهادات أن الجاني دأب خلال الفترة الماضية على اجتزاء النصوص الدينية من سياقها، وتأويل القرأن الكريم بطرق تتوافق مع نزعاته الانتقامية، وهو ذات الأسلوب الذي طالما اعتمدت عليه الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، لتضليل أتباعها وإقناعهم بانتهاك المحرمات تحت مسميات واهية.

هذا التزييف المتعمد للوعي أدى إلى تبلد كامل في ضميره الإنساني، وجعله يرتقي فوق القانون والأخلاق، ويرى في الخلافات الأسرية مجرد معركة يستحل فيها أداء الخصوم بدم بارد.

إن خطورة هذا الارتباط الفكري بالجماعة الإرهابية حوّلت المتهم إلى أداة تدميرية تفتقر لأدنى معايير الإنسانية؛ إذ أدت هذه التعبئة الظلامية إلى مسخ القيم الأخلاقية لدى الجاني وجعله يرى في أقرب الناس إليه أعداءً تستباح دماؤهم تحت ذراءع واهية.

وتجسد هذا الفكر الإرهابي المباشر حين خرق المتهم صلة الرحم وغدر بأسرته بدم بارد، حيث فتح النار بمرونة إجرامية ودون تردد أثناء جلسة صلح عائلية خُصصت لإنهاء خلافاته مع طليقته، ليُسقط أربعة قتلى من بينهم ابنته وأقارب زوجته السابقة، مؤكداً أن الفكر الإخواني المنحرف حين يتغلغل في عقيلة الفرد يجرده تماماً من منظومة القيم والضمير الإنساني والوازع الديني القويم.

ولم تقف الشواهد عند حدود القناعات النظرية للمتهم، بل انعكست بشكل مباشر في تخطيطه وتنفيذه للجريمة، حيث سلك مسارات التخفي والالتواء لاستحواذ الأدوات القاتلة، مستعيناً بالشبكات المظلمة للحصول على السلاح، في إشارة صريحة إلى أن العقيلة المشبعة بالتطرف لا تتورع عن التنسيق مع كافه الوسائل غير المشروعة للوصول إلى هدفها الدموي.

وعندما حانت لحظة المواجهة في جلسة الصلح التي أرادت منها الأسرةلمّ الشمل ورأب الصدع، تحرك المتهم بدوافع غادرة تجسد ذات النهج الإخواني الذي يرفع شعارات السلمية ظاهرياً بينما يضمر الغدر ويرتقب الفرصة لسفك الدماء وإشعال الفتن.

وحذر خبراء الاجتماع والفكر الديني عقب الحادث من خطورة التساهل مع الطروحات والتفسيرات المنحرفة للقرأن، مؤكدين أن السلوك الانتهازي الذي يجرد الدين من غاياته السامية ومقاصده الأخلاقية هو الخطر الأكبر الذي يهدد استقرار الأسر والمجتمعات، وأن المتهم أثبت عبر تصرفاته البشعة أنه نتاج طبيعي لثقافة لا تقيم وزناً للأخلاق أو لحرمة الدم.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة