خالد الجندي: الصلاة في القرآن «إقامة» وليست مجرد أداء

الإثنين، 17 أغسطس 2026 04:48 م
خالد الجندي: الصلاة في القرآن «إقامة» وليست مجرد أداء الشيخ خالد الجندي

كتب محمد عبد المجيد

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومقدم برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «دي إم سي»، إن القرآن الكريم لم يعبر عن الصلاة بلفظ «يؤدون» أو «يصلون»، وإنما استخدم تعبير «يقيمون الصلاة»، موضحًا أن الإقامة تعني الاعتدال والإصلاح والتوجيه والتصويب.

وأوضح أن إقامة الشيء تعني إصلاحه وتعديله وتوجيهه، مؤكدًا أن الصلاة ليست مجرد أداء، وإنما هي سلوك وانضباط واستقامة، ولذلك جاء التعبير القرآني «يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ».

 

خالد الجندي: ليس كل رزق حلالًا

وتحدث الشيخ خالد الجندي عن قوله تعالى: «وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ»، موضحًا أن «مِن» في كلمة «مِمَّا» تفيد التبعيض، أي أن الإنسان ينفق بعض ما رزقه الله، وليس كل ما رزقه.

وأكد أن السبب في ذلك أن الرزق ليس كله حلالًا، موضحًا أن هناك رزقًا حسنًا ورزقًا غير حسن، وأن شرط الرزق الذي ينتفع به الإنسان أن يكون حلالًا.

 

الرزق الحرام امتحان للإنسان

وقال الشيخ خالد الجندي إن الإنسان إذا جاءه رزق ليس حلالًا فعليه أن يتخلص منه، لأن الله سيحاسبه عليه، موضحًا أن الإنسان قد يحصل على المال بطريقة حلال ثم يستخدمه في الحرام، وبالتالي فإن العبرة ليست فقط بمصدر الرزق، وإنما بكيفية تصريفه واستخدامه.

وضرب مثالًا بمن يعمل ويحصل على راتبه من عمل حلال، ثم يستخدم هذا المال في شراء ما هو محرم، مؤكدًا أن المال جاء من رزق حلال، لكن تصريفه كان في الحرام.

خالد الجندي: كل إنسان أمامه طريق الخير وطريق الشر
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى ترك للإنسان القدرة على الاختيار، فبإمكانه أن يرتكب المعصية أو يقاومها ويتقرب إلى الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ».

وأكد أن وجود القدرة على المعصية جزء من فلسفة الاختيار والابتلاء، فالإنسان يستطيع أن يسرق أو يقتل أو يشتم أو يرتكب غير ذلك من المعاصي، لكنه في المقابل يستطيع أن يقاوم ويختار طريق الطاعة.

وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن التعبير القرآني جاء بالفعل المضارع «يُنْفِقُونَ»، موضحًا أن الإنفاق يكون من بعض المال وليس كله، وأن المال الذي ينفقه الإنسان لا ينتظر عودته إليه، مشيرًا إلى أن أصل كلمة «نَفَقَ» يدل على الموت.

 

لماذا يقدم القرآن السمع على البصر؟

وانتقل الشيخ خالد الجندي إلى الحديث عن تقديم السمع على البصر في القرآن الكريم، موضحًا أن السمع يأتي في أغلب المواضع مقدمًا على البصر، بينما توجد مواضع قدم فيها القرآن البصر على السمع.

وقال إن من هذه المواضع قوله تعالى في سورة الكهف: «أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ»، موضحًا أن تقديم البصر هنا جاء مناسبًا لحال أهل الكهف، لأنهم كانوا مختبئين داخل الكهف، فناسب أن يبدأ بالبصر قبل السمع.

 

تقديم البصر في سورة هود له دلالة

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن القرآن الكريم قال في سورة هود: «مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَىٰ وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ»، مقدمًا البصر في هذا الموضع.

وأشار إلى أن ترتيب الألفاظ جاء مناسبًا للمقابلة بين الصفات، فبعد ذكر «الأعمى» جاء «البصير»، وبعد ذكر «الأصم» جاء «السميع»، ولذلك لم يأتِ الترتيب على الصورة المعتادة التي يتقدم فيها السمع على البصر.

 

«أبصرنا وسمعنا» في سورة السجدة

واختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالإشارة إلى قوله تعالى في سورة السجدة: «رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا»، موضحًا أن تقديم البصر هنا له دلالة مرتبطة بالموقف، حيث يرى الإنسان في الآخرة ما لم يكن يراه في الدنيا.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة