أماطت التحقيقات اللثام عن جانب تقني ولوجستي بالغ الخطورة في حادثة 15 مايو، يتلخص في لجوء المتهم إلى شبكات "الدارك ويب" للتحصل على السلاح الناري والذخائر المستخدمة في المذبحة.
هذه الخطوة تشير إلى مسار تخطيطي بارد ومسبق، ينفي أي ادعاء بالصدفة أو الانفعال اللحظي، ويكشف عن مدى خطورة التقاء الفكر المتطرف بالوسائل الإجرامية الحديثة.
وتُعد شبكات الإنترنت المظلم البيئة الخصبة التي تلتقي فيها أنشطة التهريب غير المشروع بتسهيلات التخفي، مما أتاح للجاني تجاوز القنوات الرسمية والحصول على أداة القتل بعيداً عن أعين الرقابة.
هذا المزيج بين العقيدة المنحرفة والوسائل الرقمية المشبوهة يوضح أن المتهم صمم على إحداث أكبر قدر من الخسائر البشرية، مستغلًا التشفير الإلكتروني للوصول إلى أدوات الجريمة.
إن هذه الحادثة تفتح الملف حول ضرورة الحذر من الأنشطة الإجرامية المستحدثة عبر الفضاء الإلكتروني، والتي أصبحت ملاذاً للراغبين في ارتكاب جرائم مريبة بعيداً عن الملاحقة الأمنية التقليدية.
وقد نجحت الأجهزة الأمنية في تتبع السلاح والمقتنيات الرقمية للمتهم، بينما تستكمل النيابة العامة التحقيق للوقوف على كافة شبكات الدعم والجهات التي تواصل معها المتهم عبر الشبكة المظلمة لإحاطة الجريمة بكافة أركانها القانونية المشددة.