قدم تليفزيون اليوم السابع تغطيته خاصة استضاف من خلالها أحمد علي، أحد شهود الواقعة وأبطال الإنقاذ، للحديث عن تفاصيل الانفجار واللحظات المرعبة التي عاشها الموجودون داخل المكان.
وروى أحمد، البالغ من العمر 21 عامًا، تفاصيل اللحظات الأولى للحادث، موضحًا أن الانفجار وقع في نحو السادسة أو السادسة والنصف مساءً، وأن الجميع اعتقد في البداية أن ما حدث كان زلزالًا بسبب قوة الانفجار وسقوط أجزاء من الجبس بورد وانتشار الغبار في المكان.
وأضاف أن حالة من الذعر سيطرت على الموجودين، بينما حاول البعض البحث عن مخرج من المكان، قبل أن يتضح لاحقًا أن الانفجار ناتج عن أسطوانة هيليوم داخل محل «بيست فور يو».
وأشار أحمد إلى أنه رأى الشاب نور ملقى على الأرض، فقرر رغم حالة الخوف أن يتحرك لمساعدته، ودخل وسط الحطام والنيران الصغيرة، وحاول إبعاد الحطام عن المصابين، ثم خلع قميصه وغطى به جثمان أحد الضحايا.
وأسفر الحادث عن وفاة 3 شباب، هم نور ومنة وعبد الرحمن، إلى جانب إصابة نحو 17 شخصًا.
وأوضح أحمد أنه تعرض هو الآخر للإصابة بعد سقوط لوح من الجبس بورد عليه، لكنه لم يشعر بالألم في البداية بسبب صدمة الحادث، قبل أن تبدأ الآلام بعد هدوء الأوضاع، ليتوجه إلى المستشفى لإجراء الفحوصات والأشعة، حيث نصحه الأطباء بربط يده ومتابعة حالته.
وأكد أن الحادث ترك آثارًا نفسية صعبة عليه وعلى زملائه، مشيرًا إلى أنهم يعانون صعوبة في النوم منذ وقوع الحادث، كما يشعر بالخوف والتردد في العودة إلى موقع المحل لاستعادة متعلقاته الشخصية.
ووجه أحمد رسالة إلى الشباب، قائلًا إن على الإنسان أن يضع نفسه مكان غيره، وأن يتحرك لمساعدة من يحتاج إليه بدلًا من الاكتفاء بالمشاهدة، مؤكدًا أن مساعدة الآخرين وقت الأزمات واجب إنساني.
واختتم أحمد حديثه بالدعاء بالرحمة والمغفرة للضحايا، والشفاء العاجل لجميع المصابين.