قال الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والمحلل السياسي، إن المرحلة الحالية بالغة الحساسية بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في البلدين.
وأوضح عبد الفتاح، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن إسرائيل تستعد لإجراء الانتخابات العامة في 27 أكتوبر المقبل، فيما تجرى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر المقبل، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية أمام حسابات سياسية وانتخابية دقيقة.
تراجع شعبية ترامب ونتنياهو
وأشار الكاتب والمحلل السياسي إلى أن استطلاعات الرأي تعكس تراجعًا في شعبية كل من ترامب ونتنياهو، إلى جانب تراجع التأييد للحزب الجمهوري في الولايات المتحدة وحزب الليكود في إسرائيل.
وأضاف أن المؤشرات الحالية تفتح الباب أمام خسارة الجمهوريين لغالبية المجلسين في الكونجرس، فضلًا عن احتمالات خسارة نتنياهو وحزب الليكود للانتخابات الإسرائيلية، الأمر الذي يفسر، بحسب رؤيته، مواقف نتنياهو الأخيرة تجاه الحرب والوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
نتنياهو يتمسك بالوجود العسكري
ولفت عبد الفتاح إلى أن نتنياهو أعلن عدم الانسحاب من قطاع غزة أو جنوب لبنان أو سوريا، معتبرًا أن هذا الموقف يرتبط بدرجة كبيرة برغبته في استرضاء التيار اليميني المتطرف داخل إسرائيل والحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي.
وأوضح أن نتنياهو يراهن على الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة التي تحالف معها، والتي ساعدته في البقاء بمنصب رئيس الحكومة لأطول فترة ممكنة.
وأكد أن هذه الأحزاب تمثل كتلة تصويتية كبيرة، وتدفع باتجاه مزيد من التشدد والتمسك بالخيار العسكري وتوسيع نطاق الحروب، مشيرًا إلى أن نتنياهو يحاول استمالة هذا التيار وترميم شعبيته المتراجعة قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأضاف أن الحسابات الانتخابية باتت عنصرًا مؤثرًا في تحديد مواقف الحكومة الإسرائيلية تجاه ملفات الحرب والانسحاب والتصعيد في المنطقة.