أكد الكابتن سامح الشاذلي، رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، ضرورة التزام المصطافين بتعليمات رجال الإنقاذ والرايات التحذيرية الموجودة على الشواطئ، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الإقبال على الشواطئ خلال فصل الصيف، محذرًا من أن تجاهل تلك التعليمات قد يعرض حياة المصطافين والآخرين للخطر.
وقال سامح الشاذلي، خلال مداخلة مع برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إن نظام الرايات التحذيرية على الشواطئ أصبح يعتمد على 3 ألوان رئيسية، موضحًا أن الراية الخضراء تعني إمكانية السباحة بأمان واطمئنان، بينما تشير الراية الصفراء إلى ضرورة السباحة بحذر، في حين تعني الراية الحمراء منع السباحة تمامًا.
رئيس اتحاد الغوص والإنقاذ: الالتزام بتعليمات «اللايف جارد» يحمي حياة المصطافين
وأوضح رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ، أن رجل الإنقاذ «اللايف جارد» يوجد على الشاطئ من أجل حماية مرتاديه، مشيرًا إلى وجود مشكلة تتعلق بعدم التزام بعض المصطافين بتعليمات رجال الإنقاذ، رغم التحذيرات والرايات المرفوعة.
وشدد على أن تجاهل التعليمات لا يمثل مخاطرة بحياة الشخص نفسه فقط، وإنما قد يعرض حياة الآخرين للخطر، خاصة عندما يضطر أشخاص غير مدربين إلى التدخل لإنقاذ من يتعرض للغرق.
تحذير من مقاومة التيارات البحرية
وحذر الشاذلي من محاولة السباحة عكس التيارات البحرية عند التعرض للسحب داخل المياه، مؤكدًا أن السباح، مهما بلغت مهارته، قد يستنزف طاقته إذا حاول مقاومة التيار بشكل مباشر.
ونصح الشخص الذي يتعرض للسحب بعدم إهدار طاقته في مقاومة التيار، والتعامل بهدوء حتى الوصول إلى منطقة أكثر أمانًا يمكنه الخروج منها، مؤكدًا أن محاولة إثبات القدرة على مواجهة الأمواج والتيارات قد تؤدي إلى نتائج خطيرة.
لا تحاول إنقاذ الغريق إذا لم تكن مدربًا
وطالب رئيس الاتحاد المصري للغوص والإنقاذ المصطافين بعدم التدخل بصورة عشوائية لإنقاذ حالات الغرق، وترك المهمة لرجل الإنقاذ المدرب، موضحًا أن الشخص الذي يتعرض للغرق يكون في حالة ذعر شديدة وقد يتعلق بمن يحاول مساعدته، ما قد يؤدي إلى تعرض الاثنين للغرق.
وأضاف أن رجل الإنقاذ يتلقى تدريبات متخصصة على كيفية التعامل مع الغريق والسيطرة عليه وإخراجه من المياه، ولا يتعامل معه من الأمام بصورة مباشرة، وإنما يستخدم طرقًا ومهارات محددة للسيطرة على الحالة وتهدئتها وإنقاذها بأمان.
وأكد أن عددًا من حوادث الغرق يتحول من حالة واحدة إلى أكثر من حالة نتيجة محاولة أشخاص غير مدربين تقديم المساعدة، مشددًا على ضرورة نشر ثقافة الإنقاذ والالتزام بتعليمات المتخصصين.
الأطفال لا ينزلون البحر بمفردهم
وحذر الشاذلي من نزول الأطفال إلى البحر بمفردهم، مؤكدًا ضرورة وجود ذويهم معهم والالتزام بالمناطق المخصصة للسباحة على الشواطئ.
وأشار إلى ضرورة الالتزام بـ«منطقة السباحة» المحددة، موضحًا أنه لا يمكن عمليًا توزيع رجال الإنقاذ على كل متر من الشواطئ الممتدة لمسافات طويلة، ولذلك يتم تحديد مناطق للسباحة تتوافر أمامها أبراج ورجال إنقاذ.
أدوات الإنقاذ السريع ضرورة على الشواطئ المفتوحة
وأوضح رئيس اتحاد الغوص والإنقاذ، أن طبيعة الشواطئ تختلف من منطقة إلى أخرى، لافتًا إلى أن الشواطئ المفتوحة، ومنها شواطئ الساحل الغربي، تحتاج إلى وسائل إنقاذ سريعة للتعامل مع الحالات الطارئة.
وأشار إلى أهمية توفير أدوات ومعدات الإنقاذ المساعدة، ومنها أبراج الإنقاذ وأنابيب الإنقاذ، بالإضافة إلى وسائل التحرك السريع مثل «الجيت سكي» أو القوارب المطاطية المزودة بمحركات، للوصول إلى حالات الغرق بسرعة.
وأكد الشاذلي أن وجود رجل الإنقاذ وحده لا يكفي دون توفير الأدوات والمعدات اللازمة، معربًا عن أمله في انتشار ثقافة الإنقاذ والالتزام بإجراءات السلامة على جميع الشواطئ المصرية للحد من حوادث الغرق.