قال الدكتور أحمد الشحات، استشاري الأمن الإقليمي والدولي، إن إسرائيل تتعامل، من وجهة نظره، باعتبارها دولة «مارقة وعدوانية»، مشيرًا إلى أن أحداث السابع من أكتوبر مثلت فرصة مهمة بالنسبة لها للتحرك نحو تنفيذ مخططات أوسع والانتقال من نطاق جغرافي إلى آخر.
وأضاف الشحات، خلال استضافته ببرنامج «الساعة 6» الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى على قناة «الحياة»، أن إسرائيل لا ترغب في التخلي عن الظروف التي تتيح لها تنفيذ أهدافها، بدءًا من التطورات في قطاع غزة وصولًا إلى ما يجري في إيران.
اتفاق شرم الشيخ يعرقل المخطط
وأوضح استشاري الأمن الإقليمي والدولي أن نجاح الدولة المصرية، بالتنسيق مع دول الوساطة، في التوصل إلى اتفاق شرم الشيخ، أسهم في قطع الطريق أمام تنفيذ هذا المخطط بدرجة كبيرة، معتبرًا أن الاتفاق فرض واقعًا مختلفًا على المشهد الإقليمي.
وأشار إلى أن التحرك المصري عبر مسارات الوساطة ساهم في الدفع نحو وقف إطلاق النار وفرض ترتيبات تحد من إمكانية استمرار التصعيد وفق المسار الذي كانت تسعى إليه إسرائيل.
إسرائيل تستغل الثغرات والخروقات
وأكد الشحات أن إسرائيل تتعامل مع العناوين الرئيسية للاتفاقات أكثر من تعاملها مع التفاصيل، موضحًا أنها وافقت على وقف إطلاق النار في غزة تحت ضغوط أمريكية، لكنها تبحث، بحسب تقديره، عن ذرائع تسمح لها بتنفيذ خروقات واستهداف شخصيات في غزة والضفة الغربية ولبنان.
ولفت إلى أن إسرائيل تجيد التعامل مع الإدارة الأمريكية، خاصة الرئيس دونالد ترامب، من خلال فهم طريقة تفكيره وسقف تعامله مع الملفات المختلفة، إلى جانب استغلال المحفزات التي يمكن أن تدفعه إلى اتخاذ مواقف تحقق لها النتائج التي تسعى إليها.
وأشار إلى أن التطورات في غزة والضفة ولبنان وإيران تأتي ضمن سياق إقليمي متصل، معتبرًا أن إسرائيل تحاول الاستفادة من الأوضاع المتوترة لإعادة ترتيب المشهد بما يخدم أهدافها، بينما تمثل الاتفاقات والوساطات الإقليمية، وفي مقدمتها التحرك المصري، عاملًا مهمًا في الحد من توسع الصراع.