أكد وليد فاروق رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات لـ"اليوم السابع"؛ أن مخطط جماعة الإخوان الإرهابية باستباحة دماء المصرين وحرق الدولة ما هو إلا فكر متطرف وإرهابى، يجرمه القانون والدستور والأعراف الدولية، خاصة حرق الكنائس الذى يعد جريمة تمس جوهر المواطنة وتهدد منظومة الحقوق والحريات وسيادة القانون لأنها تستهدف حقا أصيلا من حقوق الإنسان وهو حرية الدين والمعتقد وممارسة الشعائر الدينية في أمن وكرامة ودون خوف أو تمييز.
المصري يعيش بالمشاركة والتكافل في نسيج وطني واحد
وأضاف "فاروق"، أنه ارتبط المجتمع المصري عبر تاريخه بقيم التعايش والمشاركة والتكافل بين أبنائه وظل المسلم والمسيحي جزءا من نسيج وطني واحد تجمعه أرض واحدة وتاريخ مشترك ومصالح مشتركة ومستقبل واحد؛ فالمواطنة المصرية ليست مجرد نصوص قانونية وإنما قيمة راسخة وممارسة يومية تظهر في الحياة الاجتماعية والعمل والتعليم والجيرة وفي مشاركة أبناء الوطن في بناء دولتهم والحفاظ على أمنها واستقرارها.
اعتداء على المسيحيين يمثل اعتداء على المجتمع المصري بأكمله
ويرى رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، أن التعايش لا يعني فقط قبول الاختلاف الديني وإنما يعني احترام حق كل مواطن في أن يعيش آمنا وأن يمارس شعائره بحرية وأن يتمتع بحقوقه كاملة دون تمييز ولذلك فإن الاعتداء على الكنائس لا يمثل اعتداء على المسيحيين وحدهم، وإنما يمثل اعتداء على مبدأ المواطنة وعلى المجتمع المصري بأكمله، مؤكدًا الكنيسة في مصر ليست مجرد مبنى ديني وإنما جزء من تاريخ الوطن وذاكرته وتراثه ونسيجه الاجتماعي؛ ولذلك فإن استهدافها يتجاوز الخسائر المادية ليصبح محاولة للنيل من الشعور بالأمان وإثارة الخوف والشك والانقسام بين أبناء الوطن الواحد.
حرق الكنائس هو حريق في جسد الوطن
كما أكد "فاروق"، أن حرق الكنائس هو حريق في جسد الوطن لأنه يستهدف الحجر لكنه يريد في النهاية أن يحرق الإنسان والمواطنة والتعايش ولذلك فإن مواجهة هذه الجريمة ليست دفاعا عن كنيسة أو طائفة وإنما دفاع عن مصر وعن وحدتها وعن حق جميع أبنائها في وطن آمن مستقر يتساوى فيه الجميع أمام القانون؛ وأي محاولة خبيثة لضرب الوحدة الوطنية يجب أن تواجه منذ بدايتها وبكل حزم وفي إطار القانون لأن حماية وحدة المصريين ليست مسؤولية مؤسسة واحدة وإنما مسؤولية وطن بأكمله وهي الضمان الحقيقي لبقاء مصر قوية وقادرة على حماية حقوق جميع أبنائها.