في خطوة تنموية جديدة تعزز كفاءة منظومة توزيع المياه في صعيد مصر، أعلنت وزارة الموارد المائية والري عن الانتهاء الكامل من الأعمال التنفيذية لـ "مشروع إنشاء مجموعة قناطر ديروط الجديدة" بمحافظة أسيوط، ودخول القناطر حيز التشغيل الفعلي، تمهيدًا لافتتاحها الرسمي خلال الفترة القليلة القادمة عقب الانتهاء من وضع اللمسات النهائية للموقع.
ويرتكز المشروع على استبدال مجموعة القناطر القديمة، التي يناهز عمرها التأسيسي نحو 150 عامًا، بمنظومة هيدروليكية حديثة تعتمد على أحدث تقنيات التحكم الميكانيكي والرقابة الرقمية لتدفقات المياه.
ويستهدف هذا الشريان المائي الحيوي تحسين حالة الري في مساحة تقدر بنحو 1.6 مليون فدان في خَمْس محافظات هي أسيوط، والمنيا، وبني سويف، والفيوم، والجيزة، وهو ما يمثل نحو 20% من إجمالي المساحة المنزرعة في مصر.
7 قناطر فرعية
تتكون المجموعة الجديدة من 7 قناطر فرعية لتغذية ترع (فم بحر يوسف، والإبراهيمية، والديروطية، والساحلية، وحجز بحر يوسف، وأبو جبل، والدلجاوي)، والتي تضمن توزيعًا عادلاً للمياه وتوفير التصريفات المطلوبة لجميع الترع الفرعية بدون هدر، إلى جانب المساعدة في تدقيق الميزان المائي وتوفير حلول جذرية لمشكلات نقص المياه في نهايات الترع، لا سيما خلال فترات أقصى الاحتياجات الزراعية.
ويندرج هذا المشروع الاستراتيجي ضمن خطة الدولة الشاملة لتحديث المنشآت المائية الكبرى على مجرى نهر النيل وفروعه، وتطبيق أنظمة الري الحديث وتخفيض الفقد المائي.
ويمثل تشغيل قناطر ديروط الجديدة نقطة تحول محوريات لدعم الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في إقليم الصعيد، بما ينعكس إيجابًا على تحسين أحوال المزارعين وزيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية.