كشفت إيمان الغزولي، والدة بطل السباحة البارالمبية يوسف عمرو، تفاصيل رحلة التحدي التي خاضتها مع ابنها، الذي وُلد دون أطراف في يده اليمنى وقدميه، حتى أصبح بطلًا في السباحة، مؤكدة أن رحلتهما بدأت منذ سنواته الأولى بالعلاج والتأهيل.
وقالت إيمان الغزولي إن الأطباء نصحوها بالبدء في العلاج الطبيعي، ثم العلاج المائي، لتجنب تيبس العظام، موضحة أنها منذ ولادة يوسف شعرت بأن الله منحها قوة خاصة لتكون إلى جانبه وتسانده في رحلة حياته.
السباحة كانت طريقه للعلاج
وأضافت، خلال حلولها ضيفة ببرنامج «جوهرة مصرية»، الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة CBC، أنها شاركت ابنها في رياضة السباحة في البداية بهدف العلاج المائي، خاصة أن الخيارات المتاحة أمامه كانت تتركز في استخدام الأطراف الصناعية والعلاج المائي.
وأشارت إلى أن مدرب يوسف آمن بقدراته منذ البداية، وهو ما ساعده على الاستمرار والتطور، مؤكدة أنها كانت حريصة على الالتزام معه في التدريبات، وكانت تحمله حتى يصل إلى حمام السباحة، خاصة أنه لم يبدأ المشي باستخدام الأطراف الصناعية إلا في سن التاسعة.
يوسف منح والدته القوة
وأكدت إيمان الغزولي أن ابنها أصبح مصدرًا لقوتها وثقتها بنفسها، قائلة إن يوسف هو الذي يمنحها القدرة على الاستمرار ومواجهة التحديات، بعدما تحول من طفل يحتاج إلى الدعم إلى نموذج ملهم لكل من حوله.
وأضافت أنها دائمًا ما كانت تؤكد له أنه قوي وقادر على التحدي، وتدعمه نفسيًا لمواجهة الصعوبات وعدم الاستسلام لها.
ولفتت إلى أن أول مشاركة ليوسف في بطولة للسباحة كانت لحظة فارقة بالنسبة لها، موضحة أنها شعرت وقتها بأن الله «توج تعبها بالنجاح»، خاصة بعدما تمكن ابنها من الفوز على منافسين أصحاء الجسد.
وأكدت أن تكريمها إلى جانب ابنها كان بمثابة تقدير لسنوات من التعب والدعم، مشيرة إلى أن يوسف لم يغير حياتها فقط، وإنما أصبح قدوة ومصدر إلهام للآخرين، وأن من يمارس التنمر عليه لن يصل إلى ما حققه من نجاح وتحدٍ.